يواصل جناح بيت المدينة المنورة بالجنادرية إمتاع زواره بكل جديد، ومنح زواره المعلومة والترفيه بصورة شيقة وممتعة، حيث أوضح عضو لجنة التراث والفنون الشعبية في جمعية الثقافة والفنون بالمدينة المنورة إبراهيم الزبيدي أن الحب العميق لمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، والاستقبال الذي يجده الزائر يجعل من تلك الزيارة حكاية تروى
فجاء تنوع الفعاليات التي ضمها البيت بين أركانه من فنون شعبية ومأكولات تراثية وعرض لما كان عليه البيت المدني القديم، والزي الذي كان يلبسه أجدادنا وإن كان بعضه ما زال موجودا حتى الآن إضافة إلى أخلاق وطيبة أهل المدينة،مع ما تحويه من ثقافات منوعة جعلت من بيت المدينة المقصد الأول والأهم لزوار المهرجان
فبداية من تصميم البيت المدني، واختيار نوع الحجر الذي كان أغلبه من الصوان، ما جعله يكون باردا في الأدوار السفلية ودافئا في الأدوار العلوية، ونظرا لأن بيت المدينة كان يجمع بين جدرانه العائلة بأكملها فكان تقليديا أن يتم غسله وتنظيفه وتبخيره بصورة يومية، وعندما تهم بالدخول لأي من تلك البيوت فإنك مباشرة تستمع بعبير فواح ونسمة هواء تفوح بين أرجاء البيت كأنها نسمه آتية من حديقة غناء
وأكد الزبيدي أنه نظرا لأهميه إعطاء النظرة الواقعية، فإنه يتم اختيار الأعضاء المشاركين في البيت اختيارا دقيقا سواء من ناحية الملبس وطريقة الحديث والشكل، أو اختيار الزي المناسب حسب المنطقة، والمقدرة على نقل طيبة وأخلاق المدينة إلى الجنادرية
وبين أن معظم الناس يعتقدون أن الزي هو للزينة فقط، فالغبانة من أهم مزاياها حماية الرأس، أو البكشة التي تعمل على حماية الظهر من الانزلاقات الغضروفية وتساعد على رفع الأشياء الثقيلة، لأنها تكون مشدودة بصورة كبيرة، ويقال عند نزعها «حل البكشة» وليس «فك «أو «انزع» البكشة، لأن المنطقة التي تكون مربوطة بها حارة وعند نزعها مباشرة فقد تسبب أضرارا كبيرة، فهنا يتبين أنه من خلال كلمات بسيطة يتضح لنا مدى روعة هذا التاريخ والتراث
وعن الألوان والفنون التراثية والفولكلورية التي سيتم تقديمها بين أنهم هذه السنة حرصوا على تنويع تلك الفنون والألوان وشرحها للجمهور وإمتاعهم بها، فهناك لون العجل وهو من الألوان الساحلية وتشتهر به مدينتا جدة وينبع، ويؤدي عادة في المناسبات والأفراح تحت بيت العريس للترحيب به من بعد الظهر وحتى المغرب، لأنها من الألوان النهارية، ولا تحتوي على أي آلات موسيقية، ويتم الاحتفاء بهم عبر رشقهم بالورد والحلاوة إضافة إلى المزمار والخبيتي والطرب البحري والزير الذي هو من الألعاب الحماسية كالعرضة
فرح المدينة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
