عادت الحياة للمدرجات الزراعية التي تشتهر بها منطقة الباحة عقب الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخراً عليها، بعدما كادت تندثر لقلة الأمطار، وانخرط الأبناء والأحفاد في البحث عن مهن حديثة، وتوجيه بوصلتهم نحو المدن الرئيسة بحثا عن عمل آخر غير الزراعة، ما أدى لبوار بعض المدرجات وافتقارها -بحسب عدد من سكان المنطقة-
وقال المواطن على الزهراني «مهنة الزراعة أعادت لنا أخيراً جانباً من الحياة القديمة بعدما أغرت الأمطار التي شهدتها المنطقة مؤخرا المزارعين بالعودة إلى مزارعهم والاهتمام بها واستصلاحها بعد انشغالهم عنها لسنوات طويلة»
وأشار المواطن سعيد الدوسي إلى أن الأراضي والمدرجات الزراعية كانت يوما ما معيارا لثروات الرجال، وكان التنافس بين أبناء القرية ينطلق من اهتمامهم بتلك الأراضي وصيانتها وإنتاجها، حيث عاشت أجيال على خيراتها، محذراً من فقد الباحة لمدرجاتها الزراعية وزيادة تصحرها بسبب هجرة بعض سكانها للمدن والبحث عن عمل آخر غير الزراعة
وأفاد عطية الزهراني بأن أهالي عدد من قرى المنطقة أسرعوا باستصلاح مزارعهم وتنظيفها من الحشائش والأحراش بعدما أهملوها، ليستبدلوها ببذور حبوب منوعة مثل الطماطم والخيار وغيرها التي يحتاجها السوق بشكل يومي أملا في جني مكاسب كبيرة من ورائها
فيما دعا سعيد الزهراني إلى المحافظة على مهنة الزراعة وتعزيز القيم الاقتصادية والجمالية الكامنة فيها، حيث ما زال البعض يحافظ على زراعة أراضيهم لأنها مصدر أساسي لدخلهم، كما أنها تساعد على تحقيق اكتفاء غذائي ذاتي على الرغم من أن زراعتها في الوقت الحاضر واستثمارها ليس على المستوى المطلوب
فيما أبدى المدير العام لزراعة الباحة المهندس سعيد الغامدي تفاؤله بمستقبل الزراعة في المنطقة، والاستعداد لتقديم كافة المساعدات للمزارعين وتزويدهم بالإرشادات والوسائل التي تسهم في نمو زراعة المنطقة، مؤكداً تشكيل زيارات ميدانية للوقوف على المدرجات الزراعية التي يهدف أصحابها للاستفادة منها وزراعتها بالشتلات المناسبة