تجذب مدينة فوكوشيما الساحلية اليابانية عددا كبيرا من الزوار الراغبين في معاينة موقع الكارثة النووية التي حلت بالمنطقة قبل خمس سنوات وتفقد الأضرار الهائلة التي خلفها الزلزال والتسونامي في محيط المحطة المنكوبة. ويقول شينيتشي نييتسوما وهو مرشد سياحي في هذه المنطقة الواقعة على السواحل الشمالية الشرقية لليابان «باستثناء تشرنوبيل، لا مكان آخر في العالم سوى فوكوشيما يمكن فيه معاينة الرعب الذي خلفه الحادث النووي». ويضيف نييتسوما خلال اجتيازه الشارع الرئيسي في مدينة نامي الساحلية المهجورة التي يسمح لسكانها السابقين حصرا بالدخول إليها لساعات قليلة «أريد أن يرى الزوار هذه المدينة المهجورة الشاهدة على حالة اليأس» بعد كارثة 11 مارس 2011.

وقد تسببت هذه الكارثة بمحو منازل وإخلاء المدرسة الابتدائية التي توقفت عقارب الساعة فيها على 15,38 لحظة اجتياح موجة المد الضخم هذه بعد أقل من ساعة على زلزال هائل بقوة 9 درجات، وهو ما أودى بحياة نحو 18.5 ألف شخص.

وتستثني الجولات المواقع التي تسجل فيها معدلات مرتفعة من الإشعاعات النووية.

وعلى الطريق، يتوقف «السياح» عند مرب للمواشي رفض الانصياع لأوامر الحكومة بالتخلص من رؤوس الماشية. وتعيش رؤوس الماشية المملوكة للرجل وعددها ثلاثمئة على العشب الملوث الذي تقتات عليه.