أكد مختص في سلامة الطيران لـ»مكة» أن فحوى المحادثة التي دارت بين كابتن طائرة فلاي دبي المنكوبة وبرج المراقبة في مطار روستوف أون دون الروسي، والتي كشف عنها من خلال بث التسجيل الصوتي، تمحورت حول حالة الطقس وتحذير برج المراقبة للكابتن من وجود رياح متغيرة أو ما يسمى بـ»ويند شير». وأضاف أن برج المراقبة حذر من وجود رياح متغيرة وهي من الظواهر الجوية الأكثر خطورة لوجود تيارين هوائيين، تؤدي إلى حدوث تيارات دوامية متعاكسة والتي بدورها تؤدي إلى ظاهرة المقص الهوائي «ويند شير» وهو ما يشكل خطورة، حيث لا تستطيع أي طائرة مقاومته وتكون عرضة للسقوط وتحولها إلى أشلاء. ولم يشر التسجيل لوجود خلل فني بالطائرة، وهو ما أكدته وزارة الطوارئ الروسية حين أعلنت عن مقتل جميع ركاب وطاقم الطائرة بسبب سوء الأحوال الجوية.

ووفقا لاختصاصي سلامة الطيران فإنه لن يؤخذ في الاعتبار عامل واحد فقط إنما ستكون هناك عوامل عدة مختلفة سيتم التحقيق فيها، منها إذا كان الحادث ناجما عن خطأ الطيار، أو عن خلل فني أو عمل إرهابي أو بسبب الأحوال الجوية. وانتشر مقطعان مصوران من زاويتين مختلفتين للحظات الأخيرة من هبوط الطائرة يوضحان اشتعال النيران فيها قبل تحطمها إلى أجزاء على المدرج، الأمر الذي ستجيب عليه فرق من شركة بوينج ومن الإمارات ومجلس سلامة النقل الجوي الأمريكي، وكذا التحقق في احتمالية إسقاطها.

تساؤلات سيجيب عليها التحقيق

1 هل تصرف الطيار كان مفرطا في الثقة بالنفس وقدرته على الهبوط في مثل هذه الأجواء وخاطر بسلامة الركاب مما أدى إلى وقوع الكارثة؟

2 لماذا بقي الطيار لنحو ساعتين في حالة دوران فوق منطقة المطار بعد فشله في محاولتي هبوط بدلا من الذهاب لمطار بديل موجود في خطة الرحلة؟

3 إصرار الطيار على الهبوط في مطار روستوف رغم فشل محاولتين وظروف الطقس السيئة يحتاج إلى تبرير من فلاي دبي؟