واصل المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية ارتفاعاته للأسبوع الثالث على التوالي محققا مكاسب بنسبة 0.66%، ليغلق عند مستويات 8988 نقطة، وهي الأعلى له منذ يوليو 2008 لتقفز معها القيمة السوقية إلى مستويات 1.8 تريليون ريال.

وحول أداء القطاعات فقد ارتفعت 7 قطاعات تصدرها "التطوير العقاري" بنسبة 6.71% وبدعم من سهم "جبل عمر" الذي حقق مكاسب بنسبة 13.15% ليحقق أعلى إغلاق له منذ الإدراج، تلاه قطاع "التأمين" بنسبة 4.53%، ثم الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 1.37%.
وفي الجهة المقابلة تراجعت 7 قطاعات كان أبرزها قطاع "الاتصالات وتقنية المعلومات" بضغط من سهمي اتحاد اتصالات "موبايلي" المتراجع بنسبة 2.43% و"الاتصالات السعودية" الخاسر بنسبة 1.21%، وجاء في المرتبة الثانية قطاع "الفنادق والسياحة" بنسبة 1.54% ، ثم "الإعلام والنشر" بنسبة 1.21%.
وفي جانب أداء الأسهم فقد كانت الحصيلة النهاية ارتفاع 66% من الشركات المدرجة بالسوق وبواقع 105 شركات، في حين تراجعت أسهم 42 شركة من أصل 160 شركة. وما زال سهم "أسواق المزرعة" يواصل تسجيل النسب العليا المسموح بها في نظام تداول منذ أن أدرج في السوق المالية الأسبوع الماضي.
وقد شهدت السوق السعودية الأسبوع الماضي العديد من التغيرات في قائمة كبار الملاك بالسوق كان أبرزها انخفاض ملكية شركة "منافع القابضة" في شركة "الجبس الأهلية" بنسبة 1.1%، بالإضافة إلى مجموعة عبداللطيف العيسى المحدودة في شركة "الفخارية "بنسبة 0.20%.
في حين انخفضت ملكية بعض المستثمرين دون 5% في 3 شركات كانت جميعها من قطاع التأمين "ولاء للتأمين"، و"الصقر للتأمين" و"المتحدة للتأمين"، فيما ظهر اسم جديد من خلال شركة "أمانة للتأمين" وهو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز بنسبة 6%.
وشهدت الأسواق العالمية العديد من التقلبات منها ما كان إيجابيا كالمؤشر الياباني والذي ارتفع بوتيرة كبيرة في أعقاب إعلان استمرارية التيسير الكمي ليرتفع المؤشر بنسبة 2.8% بواقع 416 نقطة.
في حين أنهت الأسواق الأوروبية أسبوعها الثالث على أداء إيجابي حيث ارتفع المؤشر الفرنسي إلى أعلى مستويات له منذ 5 أعوام لتنهي جميع المؤشرات الأوروبية الرئيسة تعاملاتها على ارتفاع، في حين تراجعت المؤشرات الأمريكية في آخر جلسة لها في أعقاب بيانات قطاع الإسكان المخيبة للآمال.
وذكر محلل أسواق المال سعد الفريدي أن السوق اقترب من الحاجز النفسي عند مستويات 9000 نقطة وتزامن ذلك مع ارتفاع نسبة التشاؤم بانتهاء مرحلة الصعود بعد وصول العديد من المؤشرات إلى مرحلة التشبع في الشراء.
وبين الفريدي أن هناك نموذجا توافقيا يشير إلى استمرارية الموجة الصاعدة إلى مستويات 9200 نقطة وتسجيل قمة شهرية جديدة لعام 2014، لافتا إلى وصول العديد من المعطيات المساعدة لها إلى مستويات عالية كأحجام التداول وقيم التداول في الشركات الثقيلة.
وحول تغيرات كبار الملاك للأسبوع الماضي والتي أظهرت ظهور تملك جديد في قطاع التأمين بعد خروج مستثمر من هذا القطاع ذكر الفريدي، أن مثل هذا السلوك يعزز ثقة المضاربين بشكل أكبر في هذا القطاع وهذا ما ترجح له النظرة السلوكية التي كانت تصاحب الظواهر السعرية في هذا القطاع.
وأوضح أن قطاع التطوير العقاري أصبح الأنشط من حيث الكميات والربحية بسبب الأخبار الإيجابية لأسهم القطاع، مفيدا أن النماذج التوافقية لسهم إعمار تشير إلى تحرك السهم بموجة دافعة إلى مستويات بين 17 و 23ريالا، بالإضافة إلى سهم دار الأركان الذي يستهدف مستويات 12.50 ثم 14.40 ريالا.
وقد شهد سهم الجبس خلال الأسبوع الماضي عمليات بيع من قبل أحد ملاك السهم بشكل ملفت وأفاد الفريدي أنه من المرجح دخول السهم في مرحلة من الاستقرار بين مستويات 28 و27 ريالا، موضحا أن السهم فنيا لديه احتمالية العودة إلى مستويات 32.50 ريالا خلال الفترة المقبلة.
وقال المستشار المالي والفني أحمد شريف أن هناك بعض القطاعات غير القيادية لعبت دورا كبيرا في تحريك المؤشر العام خلال الأسبوع الماضي، وكان أبرزها التطوير العقاري والكهرباء، وهذا مؤشر إلى قدرة المؤشر العام لتخطي حاجز 9 آلاف نقطة مع استمرارية ارتفاع معدل قيم وأحجام التداول إلى مستويات 9100 نقطة.
وبين شريف أن السوق في اتجاه تصاعدي وعادة الاتجاهات التصاعدية إذا ارتفعت حدتها تعقبها عمليات جني أرباح وهذا قد يكون متوقعا خلال الأسبوع الحالي، مشيرا إلى مزيد من تحرك بعض القطاعات مثل "التطوير العقاري" و"المصارف والخدمات المالية" وذلك على خلفية الرهن العقاري.
وأشار شريف إلى أن السوق سيشهد عمليات تبادل أدوار بين القياديات فتارة نرى تراجعا لقطاع البتروكيماويات وارتفاعا لقطاع الاتصالات وثباتا للمصارف، مبينا أن مثل هذه الأدوار تعطي استقرارا عاما ومسارا أفقيا وتساعد على تحريك الأسهم الصغيرة والمتوسطة.