كشفت مصادر دبلوماسية غربية في رام الله النقاب لـ”مكة” عن تفاصيل الأفكار التي قدمها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اجتماعين عقدا في العاصمة الفرنسية باريس يومي الأربعاء والخميس الماضيين، والتي رفضها عباس بقوله إن الأمريكيين لم يتمكنوا حتى الآن من تحديد الأفكار اللازمة للعملية السلمية، وإن كانوا جادين في مساعيهم
وأشارت المصادر إلى أن الأفكار هي:
ـ الحدود: مفاوضات على أساس حدود 1967 والأخذ بعين الاعتبار التغييرات منذ 1967 والمصالح الأمنية للطرفين
ـ القدس: حق الفلسطينيين بأن يجسدوا طموحاتهم في أن تكون لهم عاصمة في القدس
ـ الاعتراف المتبادل: فلسطين دولة قومية للفلسطينيين وإسرائيل دولة قومية لليهود
ـ إنهاء الصراع: تطبيق الاتفاق ينهي المطالبات والنزاع
ـ الأمن: تواجد عسكري إسرائيلي على طول الحدود في غور الأردن، إلى أن تصبح القوات الفلسطينية قادرة على تولي مسؤولياتها، وتقوم الولايات المتحدة بتزويد الطرفين بمعدات وأجهزة أمنية لضبط الحدود ومنع التسلل، وتكون المعابر الحدودية خاضعة للسيطرة المشتركة بتواجد إسرائيلي غير مرئي
ـ اللاجئون: حل متفق عليه لقضية اللاجئين ضمن خيارات العودة إلى الدولة الفلسطينية أو الانتقال إلى دولة ثالثة أو البقاء في الدول المضيفة، وإخضاع العودة لإسرائيل إلى معايير يتفق عليها بموافقة الجانب الإسرائيلي، وتحصل الفئات جميعا على تعويضات
وأشارت المصادر الدبلوماسية إلى أنه “ما زالت هذه أفكارا يبحثها وزير الخارجية الأمريكي مع الطرفين ولم يقدمها بصيغة رسمية ومكتوبة حتى الآن” من جهة أخرى، أعلن مسؤول في الحكومة الفلسطينية التي تديرها حماس في قطاع غزة أمس أن حكومته تتجه لمنح القطاع الفلسطيني الخاص فرصة لإدارة المعابر، وخصوصا في ظل الحصار
وأوضح زياد الظاظا نائب رئيس الوزراء الفلسطيني المقال أن “الحكومة (المقالة) ستعطي فرصة للقطاع الخاص لإدارة المعابر الفنية في قطاع غزة حيث تم تشكيل لجنة من سبعة أعضاء من رجال الأعمال والقطاع الخاص لبلورة رؤية لإدارة هذه المعابر”، مشيرا إلى أن القطاع الخاص “يبذل جهودا في هذا الإطار ولكن حتى الآن لم ينجح في إدارة المعابر المخصصة للاستيراد والتصدير”
يشار إلى أن معبر كرم أبو سالم (كيريم شالوم) الذي يقع على حدود قطاع غزة مع إسرائيل ومصر مخصص لاستيراد البضائع والمواد والمنتجات من إسرائيل أو عبرها
ويعتبر معبر رفح الحدودي مع مصر المنفذ الوحيد لسكان القطاع البالغ عددهم 1،8 مليون نسمة، على العالم الخارجي
وأضاف الظاظا وهو وزير المالية في حكومة حماس أيضا أن “الإشراف الكلي لجميع معابر القطاع سيخضع لسيطرة الحكومة، وأن تقديم هذه الفرصة (لإدارة القطاع الخاص للمعابر) جاء من الحكومة بهدف تفعيل دور القطاع الخاص الفلسطيني في القطاع”
وتابع “نعمل لخصخصة المعابر
وسياستنا في الحكومة هي سياسة الاقتصاد الوطني الحر”

