ما زالت الزيادة التي طرأت على أسعار الطاقة منذ مطلع العام الحالي اللاعب الرئيس في ارتفاع معدل التضخم في السعودية على أساس سنوي، والذي سجل في فبراير الماضي 4.2%، مقابل 2.1% في فبراير 2015، فيما تراجع بنحو 0.1% عن مستوياته خلال يناير 2016 البالغة 4.3%.
ويظهر التأثير بشكل واضح من الارتفاعات الكبيرة التي طرأت على بعض الأقسام والمجموعات ذات العلاقة المباشرة بالوقود أو المياه والكهرباء مثل مجموعة معدات النقل الشخصية التي ارتفعت 22.8% والمياه والخدمات المتصلة بالسكن بنسبة 139.2%. وينتظر أن يمتد تأثير خفض الدعم على أسعار الوقود والكهرباء والمياه في المملكة على معدل التضخم حتى نهاية العام الجاري.
وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء المنشورة على موقعها الالكتروني أمس، ارتفع الرقم القياسي العام لتكاليف المعيشة خلال فبراير الماضي إلى 137 نقطة، مقابل 131.5 نقطة في فبراير 2015.
وأوضحت الهيئة أن الزيادة التي طرأت على معدل التضخم في فبراير، نتيجة الارتفاعات التي شهدتها الأقسام الرئيسة المكونة له، بصدارة قسم النقل بنسبة 12.7%، والذي تأثر بشكل مباشر بالزيادة التي طرأت على أسعار البنزين والديزل اللذين ارتفعا بنسبة 58% و80% على التوالي منذ بداية العام، حيث سجلت المجموعات الثلاث المكونة له ارتفاعات متباينة كان أعلاها لمجموعة تشغيل معدات النقل الشخصية بنسبة 22.8% ثم مجموعة خدمات النقل بنسبة 12.3% وأخيرا مشتريات المركبات بنسبة 1.2%.
المياه وخدمات السكن ترتفع 139.2%
وجاء قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى في المرتبة الثانية من حيث الزيادة السنوية التي بلغت 8.2%، متأثرا بالارتفاع الذي سجلته أربعة مكونات له هي مجموعة المياه والخدمات المتصلة بالسكن بنسبة 139.2% وذلك نتيجة الزيادة التي طرأت على تعرفة المياه منذ مطلع هذا العام، ومجموعة الغاز والكهرباء وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 12.4%، ومجموعة الإيجار للسكن بنسبة 4% ومجموعة صيانة المسكن بنسبة 3.5%.
واحتل قسم الصحة المرتبة الثالثة بنسبة زيادة 5.5% متأثرا بالارتفاع الذي طال 3 مجموعات أبرزها خدمات المستشفيات المرتفعة 13.5%، ثم قسم التعليم بنسبة 5.4% متأثرا متأثرا بالارتفاع الذي سجلته مجموعتا التعليم ما قبل الابتدائي والابتدائي بنسبة 86% والتعليم المتوسط والثانوي بنسبة 7.8%. تلا ذلك قسم الملابس والأحذية بنسبة 4.8% فيما ارتفع قسم التبغ 1.6% وقسم الأغذية والمشروبات بنسبة 1.3%.
استمرار تأثير خفض دعم الطاقة
وقالت كابيتال ايكونوميكس في تقرير أمس «تراجع معدل التضخم في فبراير لكنه لا يزال مرتفعا نتيجة للزيادات الأخيرة في أسعار الطاقة، ونتوقع أن يمتد تأثر خفض الدعم على معدل التضخم خلال ما تبقى من العام».
وأضاف التقرير «النمو الاقتصادي يتباطأ ومن المتوقع أن يواصل التراجع خلال الفصول المقبلة ولهذا نتوقع أن تقل حدة ضغوط الأسعار وأن يواصل معدل التضخم النزول خلال الأشهر المقبلة».
وكان المتحدث الرسمي لهيئة الإحصاء تيسير المفرج صرح لـ «مكة» أن العوامل التي أسهمت في رفع التضخم خلال يناير الماضي بشكل رئيس هي زيادة أسعار البنزين والديزل، إضافة إلى رفع تعرفتي الكهرباء والمياه.
وبلغ متوسط معدل التضخم خلال العام الماضي 2.2% مقابل 2.7% خلال 2014، و3.5% خلال 2013. ومستوى 2015 هو الأقل منذ تعديل سنة الأساس في 2007. وكان أعلى معدل للتضخم سجلته السعودية خلال عام 2008 عندما بلغ 6.1%.
النقل يقود ارتفاع تكلفة المعيشة
مكة - مكة المكرمة3 دقائق للقراءة

حجم الخط
