توقع تقرير عقاري أن من شأن التوجهات والقرارات الأخيرة من قبل مؤسسة النقد السعودي (ساما)، والقاضية برفع نسب التمويل العقاري للمواطنين إلى 85% بدلا من 70%، أن تؤدي إلى رفع وتيرة الطلب على العقارات في السوق السعودي، إضافة إلى التعزيز من قيم السيولة لدى السوق الذي يعاني منذ فترة من حالة من الركود جاءت كنتيجة مباشرة للقرارات الحكومية الخاصة بفرض الرسوم على الأراضي الفضاء والتي عززت التوقعات بتراجع الأسعار، بالإضافة إلى كون الأسعار تتجاوز قدرة المواطنين من الفئات المتوسطة وما دون على توفير الدفعة الأولى وبنسبة 30% من قيمة العقار المراد شراؤه.
إيجابية القرار
وقال تقرير شركة المزايا القابضة إن القرار بحد ذاته يصنف في الجانب الإيجابي إلا أن تعقيدات السوق العقاري السعودي قد تعمل على إفراغ هذا القرار من مضمونه الإيجابي، ذلك أن المشكلة الرئيسية تتمثل في ارتفاع أسعار الوحدات السكنية والتي تفوق وبكل تأكيد قدرات المستهلكين، فيما بات من المرجح أن يعمل هذا القرار على رفع أسعار الوحدات من جديد كونه سيعمل على رفع الطلب.
وأكد تقرير المزايا على أن السوق العقاري السعودي يحتاج إلى المزيد من المشاريع العقارية وضخ المزيد من الوحدات السكنية الجاهزة، بالإضافة إلى خلق بيئة استثمارية تنافسية لتشجيع المستثمرين على التطوير العمراني وتنويع المنتجات.
المزاج الاستثماري الخليجي
وأوضح التقرير أن المزاج الاستثماري العام للسوق العقاري يضاف إليه أن التوجهات الحكومية لدى عدد من دول المنطقة تتجه خلال العام الحالي إلى تعزيز سيولة السوق العقاري بكافة الأدوات والوسائل المتاحة دون المساس بالتشريعات والقوانين والتي تمثل الحد الأدنى من الضوابط على تحركات ومسارات السوق العقاري لمنعها من التراجع أو تسجيل فقاعات سعرية غير مبررة، ولا بد من التأكيد على أن سيولة السوق العقاري الخليجي على سبيل المثال قادرة على جذب السيولة من خلال طرح مشاريع عقارية مبتكرة أو من خلال طرح منتجات عقارية تتناسب وكافة الفئات، في المقابل فإن التوجهات الحكومية من خلال البنوك المركزية والقاضية بتعديل نسب التمويل العقاري بين فترة وأخرى تعكس مرونة هذه القوانين وقدرتها على التأقلم وظروف السوق ودعمه في ظروف التراجع وضبطه في ظروف الانتعاش، بالإضافة إلى أهمية هذه القرارات على تمكين شرائح إضافية من المجتمع المحلي من تملك العقارات والمساكن وبشكل خاص الفئات الأقل حظا، الأمر الذي من شأنه أن يرفع من سيولة القطاع العقاري ويضمن معه استمرار المشاريع العقارية دون توقف، مع الإشارة هنا إلى أن قرارات تعديل نسب التمويل من شأنها أن تقلل من مخاطر الاستثمار في السوق العقاري وتدفع بقنوات التمويل إلى الإبقاء على خطط التمويل وتوسيع نشاطها.
صمود العقار عالميا
وفي رؤية للتقرير لواقع العقار في المنطقة وحول العالم قال: إنه وعلى الرغم من التغيرات والتطورات المتسارعة التي تشهدها الأسواق العقارية على مستوى المنطقة والعالم، إلا أن السوق العقاري أثبت قدرته على الصمود وتجاوز الضغوط والتحديات، وعلى الرغم من تقلبات العرض والطلب لصالح المستثمرين تارة ولصالح المستخدم النهائي تارة أخرى، إلا أن السوق لا يزال يعكس القيمة العادلة والقيم الحقيقية لدى كثير من الأسواق وبشكل خاص بعد التراجعات التصحيحية الطفيفة والمتوسطة التي شهدتها الأسواق الأكثر نشاطا خلال العام 2015 وحتى اللحظة، وبات واضحا أن مستويات السيولة المتداولة على مستوى القيم الإجمالية للتداولات والتصرفات العقارية اليومية والشهرية بالإضافة إلى أسعار المنتجات العقارية المتداولة وتعليمات السلطات الرقابية ذات العلاقة بقيم التمويل للمنتجات العقارية وآليات وأدوات الترويج والتسويق التي تنتهجها شركات التطوير العقاري، جميعها تعمل على تحديد قيم السيولة المتداولة والمطلوبة لتقييم قدرة السوق على الحفاظ على وتيرة نشاطه في كل الظروف.
رفع ساما نسبة التمويل العقاري يعزز السيولة في السوق
مكة - مكة المكرمة3 دقائق للقراءة

حجم الخط
