أوضحت دراسة صادرة عن وزارة التعليم العالي بأن حجم الإنفاق الحكومي من ميزانية الدولة على البحث العلمي للعام المالي 1433-1434 بلغ نحو 15.180.131.165 ريالا يشكل نسبة 2.2% من ميزانية الدولة البالغة 690 مليار ريال، أي ما يساوي 9% من الناتج المحلي الإجمالي الذي بلغ 2.73 تريليون ريال.

وبينت الدراسة أن الإنفاق غير الحكومي على البحث العلمي بلغ 9.02 مليارات من مصادر القطاع الخاص والأوقاف والتبرعات والكراسي البحثية العلمية والجوائز والمنح.
وأشارت إلى أن مصادر التمويل الحكومي شملت الوزارات والجامعات ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية والمؤسسات الحكومية الأخرى وشبه الحكومية حيث رصدت المبالغ التي أنفقت على البحث العلمي والتطوير في القطاعات الحكومية مصنفة حسب مصادر الإنفاق.
واحتسب الفريق العلمي للدراسة نسبة الإنفاق على البحث العلمي من خلال مقارنة بمرجعيات رقمية كالناتج المحلي الإجمالي (جي دي بي) وإجمالي ميزانية الدولة.
وجمعت البيانات من خلال مراسلة معظم القطاعات وتم حصر جميع الوزارات والجامعات الحكومية والأهلية والمؤسسات التعليمية والبحثية والمؤسسات والدوائر الحكومية وشبه الحكومية وأكبر 100 شركة إضافة إلى أكبر القطاعات الأهلية وإلى الاسترشاد بالمنهجيات العالمية من ضمنها منهجية «فراسكاتي».
وتعد آلية احتساب ما ينفق على البحث العلمي من رواتب أعضاء هيئة التدريس «أستاذ مساعد فأعلى» إضافة إلى المحاضرين والمعيدين ما يوجه للبحث العلمي والتطوير حيث يقدر بثلث الرواتب بمبلغ 3.795.120.000 ريال من إجمالي الرواتب التي بلغت 11.385.360.000 ريال للعام المالي نفسه.
إضافة إلى أنه تم تخصيص ما مجموعه 249.835.171 ريالا على البحث العلمي في الوزارات التي توفرت فيها البيانات.
كما بلغ مجموع ما تنفقه الهيئات والمؤسسات الحكومية بما فيها معهد الإدارة العامة والمؤسسة العامة للتدريب والتقني من ميزانية الدولة 400.685.994 ريالا لنفس العام.
إضافة إلى أن الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والتي تعنى بالعديد من البرامج الاستراتيجية والتطوير التقني ونقل وتوطين التقنية والابتكار إضافة إلى التنمية البشرية والتي تعنى جميعها بالبحث العلمي والابتكار والإبداع واكتشاف الموهوبين حيث رصد لها (1000) مليون ريال.
وبلغ حجم الميزانية المعتمدة لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية التي تمثل أهم حاضنات البحث العلمي في السعودية 1.797.513.000 ريال.
وفي برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي بلغ مجمل المبتعثين للدراسات العليا (ماجستير ودكتوراه وزمالة) 26.484 طالبا، وقد قدرت تكلفة الطالب المبتعث 250 ألف ريال سنويا في حين أن حجم الإنفاق على البرنامج يساوي 6.621 مليارات ريال سنويا ويدخل هذا ضمن ميزانية وزارة التعليم العالي.
وتأتي السعودية بعد كوريا الجنوبية بين الدول الكبرى والطموحة في مجال البحث العلمي حيث تعد الولايات المتحدة الأمريكية واليابان والمملكة المتحدة وروسيا الاتحادية إضافة إلى الصين من أوائل الدول الأكثر تأثيرا على توجهات البحث العلمي في العالم.