أعاد مواطنون في مركز بني عطاء بمحافظة الحجرة بالباحة ترميم حصن أثري يطلق عليه «القهر»على نفقتهم الخاصة، بعد أن تفككت أجزاؤه بفعل الطبيعة، وتقادم عمره الزمني الذي يمتد لنحو 250 عاما، ويقع على ارتفاع 200م عن سطح الأرض.

وقال المواطن عبدالكريم الزهراني إن أبناء القرية الحاضنة لهذا الحصن بادروا بإعادة بنائه رغم صعوبة الوصول إليه، نظرا لاعتلائه قمة عالية تطل على مركز بني عطاء، مضيفا أن همة الرجال وعزمهم تخطى كل الصعاب التي كانت تعترض طريق إعادة البناء، خاصة في كيفية إيصال المواد الأساسية إلى هذه القمة الشاهقة.

وأوضح أن أولى الخطوات تمثلت في فتح طريق يسهم في إيصال المواد الأساسية لترميم هذا المبنى الأثري، وبالفعل تمكنا من شق طريق وسط الجبل الذي يتربع على قمته حصن «قهر»، ليبدأ بعدها وضع الخطط اللازمة لإعادة البناء، بحسب قوله.

وأكد الزهراني أن العمل استغرق نحو شهر، عمل أبناء القرية بكل تفان، في خطوة تهدف إلى استرجاع الماضي الذي عاشه أجدادنا في تلك الحقبة الزمنية، وكيف كانت حياتهم الخاصة التي يحكيها بكل بساطة هذا المبنى الأثري، والذي كان يستخدم للدفاع عن القبيلة، نظرا لارتفاعه الشاهق وموقعه الاستراتيجي.

وأشار إلى أن الحصن يتكون من طابقين بارتفاع يبلغ 6 م وأبعاد 10م عرضا، وأخرى مماثلة طولاً، إضافة إلى سوار يبلغ ارتفاعه مترا ونصف المتر يحيط بكامل المبنى، وبقمة شاهقة تبلغ نحو 200م ارتفاعاً، موضحاً أنه تمت إضاءة المبنى بالكامل حتى بات يرى من على مسافة 10 كلم.

وقال إنه سوف يشهد أعلى سارية علم، خلال الأيام المقبلة، إذ يجري العمل على تركيبها في أعلى قمة للحصن، ومن المتوقع أن يتجاوز ارتفاعها 220م يرفرف منها علم المملكة عاليا.

يذكر أن مركز بني عطاء يضم العديد من المواقع الأثرية التي تحكي حياة أجيال مضت وظلت شاهدة على تفاصيل حياتهم التي بقيت حتى وقتنا الحاضر مثار تساؤل كيف عاشوا بين جنباتها.

وبين أحمد العطاوي - أحد الأهالي- أن الحصن يحتاج الآن إلى تصميم لبعض أجزائه، ولكن الجهات المسؤولة لم تلق له بالا، ما دفع أبناء القرية لترميمه على حسابهم.

الحصن وهيئة السياحة

من جهته أوضح المسؤول الإعلامي لهيئة السياحة والآثار بالباحة محمد البيضاني أن ترميم الحصن كان على نفقة أهالي القرية، مضيفا أنه لا يعلم حتى الآن عن إمكان ضم الحصن إلى المواقع التي تشرف عليها هيئة السياحة.