حجزت غرفة العمليات لسبع ساعات، لكن العملية لم تستغرق في نهاية المطاف سوى 45 دقيقة، وذلك بفضل نظام محاكاة لجسم المريض بالأبعاد الثلاثية مصمم في ستراسبورج (شرق فرنسا) يسهل كثيرا بعض الجراحات.

وكانت العملية تقضي بمعالجة رضيع في أشهره الأولى يعاني من ورم كبير أصاب بطنه بالكامل تقريبا. وسمح تجسيد جسم الطفل بالأبعاد الثلاثية بواسطة هذه التقنية المعروفة بـ»فيزيبل بايشنت» بتحديد النقطة التي يتصل بها الورم بالكبد. وقد فتحت شركة «فيزيبل بايشنت» الناشئة التابعة لمعهد الأبحاث في سرطانات الجهاز الهضمي (إيركاد) في ستراسبورج ويعمل موظفوها على صور ثنائية الأبعاد لأعضاء وأوعية دموية وعظام مأخوذة من عمليات التصوير الإشعاعي التي خضع لها المريض تحول إلى مجسمات ثلاثية الأبعاد وفق تقنية استغرق تطويرها نحو 15 سنة. ويوضح لوك سوليه أحد مؤسسي الشركة أن «تقنية الأبعاد الثلاثية تسمح بإيجاد حلول علاجية معقدة لحالات قد تبدو مستعصية»، مضيفا أنه «كان يتعذر في السابق إجراء عمليات لبعض المرضى، لكن هذه التقنية حلت مشاكلهم». وتعد الجراحة الوسيلة الأنجح للقضاء على سرطان في الجهاز الهضمي، لكن حالة كثير من المرضى لا تسمح بإجراء العمليات لهم، مثلا عندما يكون الورم منتشرا في الجسم أو عندما يتعذر استئصال العضو المتضرر كالكبد.