418 عاما مضت على تأسيس أول مدرسة علمية متخصصة في تدريس العلوم الشرعية واللغة العربية في شرق الجزيرة العربية والخليج العربي، وتحديدا في واحة الأحساء، ولا تزال إشعاعا متوهجا من العطاء العلمي، بفضل إصرار القائمين عليها من أسرة الملا العريقة على مواصلة التدريس فيها.
ويعود تأسيس مدرسة القبة الشرعية إلى عام 1019هـ، على يد والي الأحساء حينها علي باشا البغدادي الذي حكم الأحساء في الفترة من 1018هـ حتى 1044هـ، ثم أوقفها محمد الواعظ الملا على من يسندها إليه من ذريته من بعده، وعلى مدى تلك القرون درس فيها عدد من مشايخ أسرة الملا الذين لهم باع طويل في فهم الأحكام والمتواتر والأحاديث والتفاسير.
والزائر للمدرسة التي تعد تحفة معمارية ولا يفصلها عن قصر إبراهيم التاريخي سوى أمتار عدة، بمجرد الدخول إليها ينشرح صدره ويسرح نظره في رائحة الماضي التليد، ويخال أنه في تلك الحقبة الزمنية المعتقة في الكتب القديمة للعلماء الأوائل، كما أن حفاوة الاستقبال جعلت ذلك قوة جذب.
وقد تخرج فيها عدد من المشايخ الذين ذاع صيتهم في الجزيرة العربية ومنهم راشد النجدي، وقاسم البحريني، ويوسف القناعي الكويتي، ونوري العراقي، والعلامة محمد بن أبي بكر الملا وغيرهم.
وأسهم خريجوها في دعم وإثراء الحركة العلمية داخل الأحساء وخارجها من خلال مناصب دينية عدة في القضاء والإفتاء والدعوة وإمامة المساجد.
وأعيد ترميم المدرسة مرات عدة، كان آخرها عام 1429هـ على يد القائم عليها محمد سعيد الملا وهو يلقي فيها دروسا حتى الآن على الطريقة التقليدية.
تاريخ المدرسة
- شيدت عام 1019هـ على الطريقة التقليدية الإسلامية.
- سميت بالقبة لوجود قبة مرتفعة يدرس تحتها.
- مساحتها 230 مترا مربعا.
- رممت للمرة الأولى 1081هـ.
- أعيد ترميمها مرات عدة آخرها في 1429هـ.
القبة الشرعية إشعاع علمي متوهج منذ 4 قرون
عبدالله السلمان - الأحساء2 دقائق للقراءة
محمد الملا يحضر أحد دروسه (مكة)
حجم الخط
