يخصص بعض المثقفين جزءا من منزله كملتقى للمثقفين والمهتمين بالفكر والأدب، ورغم أن مثل هذه الملتقيات لها خصوصيتها وكيانها المستقل إلا أنها تعد متنفسا ثقافيا لكل من ينشد الإبداع والحوارات المثمرة
والخليلية كما يقول عنها صاحبها رئيس أدبي أبها السابق الأديب أنور خليل «هي نقطة تجمع للأصدقاء والزملاء من عشاق الحرف وأصدقاء الكلمة، اقتطعتها من دارنا بأنانية بالغة مني على حساب الأسرة التي هي في أمس الحاجة للتوسع خاصة بعدما كبروا العيال، كانت أنانيتي لأشبع رغبتي في أن يكون لي كيان معرفي ألجأ إليه كلما احتجت لغذاء الروح، حيث تسود بيني ومقتنياته لغة خاصة»
ووفقا لخليل فإن الخليلية قامت في البداية على أساس أنها مكتبة نواتها مكتبة والده رحمه الله وبعض كتبه، وتعد هذه المكتبة روح الخليلية حيث تضم نحو ثلاثة آلاف كتاب وتزيد، كما تحوي عشرات الوثائق والمخطوطات، فضلا عن الصحف والمجلات والدوريات المتخصصة، بينما خُصص منها جناح كامل للصور النادرة عن عسير عامة وأبها خاصة
يذكر أن الخليلية استضافت كثيرا من الأسماء الثقافية والفنية البارزة محليا وعربيا وعالميا، ويرى أنور خليل أنه أهملها مؤخرا بسبب الوعكة الصحية التي ألمّت به، ولكنه يصفها بأنها رئته الثالثة التي لا يمل زيارتها كل يوم
«أنا لا أتعامل معها على أنها محنطات جدارية، بل أراها روايات ناطقة كل قطعة منها تروي حكاية بشر ومكان؛ لتبوح بمكنون زمانها وألفة أهلها، وكل من عاد داري مهم عندي يكفي أن الخليلية خطرت ببالهم، ونثروا ألقهم على صفحات سجلها الذهبي، فمنهم أصدقاء سعوديون وعرب تصاهرنا جميعا في عشق الألق والإبداع، ومنهم باحثون وباحثات أمّوا شطر داري بحثا عن معلومة أو وثيقة»
أنور خليل

