تمكنت نجلة عماد ابنة الاثني عشر ربيعا التي تتنقل على كرسي متحرك منذ إصابتها بانفجارعبوة ناسفة أفقدها ثلاثة من أطرافها، أن تصبح واحدة من أبرز لاعبات كرة الطاولة الناشئة للمعاقين في العراق.

وتعرضت نجلة لانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارة عائلتها في 2007 في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد، عندما كانت في الثالثة من العمر، وفقدت جراءه قدمها اليسرى والقسم الأكبر من ساقها الأخرى ونصف ذراعها الأيمن. وبعد مرور عام، بدأت الفتاة ممارسة كرة الطاولة بذراعها الأيسر فقط، وهي تجلس على كرسي متحرك.

وبإصرارها وبدعم من أسرتها وخصوصا والدتها، أصبحت اليوم إحدى نجمات منتخب العراق لذوي الاحتياجات الخاصة في كرة الطاولة.

وتقول نجلة، صاحبة النظرة الحادة والتي تتحدث بثقة وشجاعة، خلال أحد التدريبات إن «كرة المنضدة غيرت حياتي نحو الأفضل.. وثقتي بنفسي ازدادت يوما بعد يوم».

وتضيف «أرى كل من حولي يتعاملون معي بلطف ومستعدين لمساعدتي، خصوصا عندما أكون خارج البيت، هذا شيء مهم خفف كثيرا من الألم الجسدي والنفسي عندي».

ويقول مدرب نجلة حسام حسين «فازت بميداليات عدة في السباقات المحلية، ولفتت انتباه اللجنة البارالمبية الوطنية التي دعتها للالتحاق بمنتخب العراق لمن هم دون 16 عاما».

ويرى حسين أن نجلة واحدة من أمهر لاعبات فريق كرة الطاولة، مهاراتها عالية ولديها ثقة كبيرة في النفس ولديها رغبة متواصلة في التطور، وهذا ما أوصلها إلى صفوف المنتخب العراقي للناشئات». ويضيف «أتوقع أن يكون لها شأن كبير في المستقبل».

وفي العام الماضي، حققت نجلة المركز الثاني في بطولة العراق لكرة الطاولة للناشئين ذوي الاحتياجات الخاصة. وفي أكتوبر الماضي، حصلت على الميدالية الفضية في بطولة العرب.

وتعيش نجلة في منزل صغير مع والديها وستة أشقاء، أربع شقيقات وشقيقين، في أطراف مدينة بعقوبة، كبرى مدن محافظة ديالى. ولم توقفها متاعب التنقل عن مواصلة رحلتها الأسبوعية بمساعدة والدتها إلى بغداد للمشاركة في جلستين تدريبيتين يومي السبت والاثنين.

وتتقاضى نجلة راتبا شهريا قدره 80 دولارا شهريا من اللجنة البارالمبية، لسد نفقات تنقلها.

لكن والدتها ترى أن هذا الراتب لا يكفي إطلاقا لسد أجور رحلتنا إلى بغداد التي تقع على بعد ستين كيلومترا.

وتقول والدتها التي ترافقها بشكل مستمر «نعاني متاعب ومصاعب يومية، خصوصا عند الذهاب إلى بغداد للمشاركة في التدريبات لكني أشعر بسعادتها وأنا أراها تمارس الرياضة وهو ما يخفف كل متاعبي».