قال الأخصائي بعلم النفس في وزارة حقوق الإنسان بإقليم كردستان العراق فوزي الحديثي إن العراق بحاجة إلى مراكز طبية نفسية كثيرة بسبب ارتفاع عدد المصابين بحالات الاكتئاب بنسبة 45% وأضاف “لا يوجد في البلد سوى ثلاثة مستشفيات لعلاج الأمراض إضافة إلى أن المستشفيات الخاصة بمرضى الاكتئاب تعاني قلة الأدوية والكوادر”
وأوضح أن “الأوضاع المضطربة التي يعيشها البلد وتزايد حوادث التفجيرات وعمليات القتل أدى إلى ارتفاع نسبة المصابين بحالات الاكتئاب”
وتأتي هذه التصريحات تعقيبا على معاناة مواطن عراقي يدعى كاظم عبيد في الأربعينات من العمر حيث إنه لم يذق طعم النوم منذ 15 عاما و يحلم بأخذ قيلولة هادئة يستمتع بها رغم محاولاته المتكررة ليحظى بها
وعبيد أب لخمسة أطفال، يسكن مركز الحلة وسط العراق، ويعيش في منزل متواضع بالإيجار، ولا يملك موردا ثابتا لمعيشة عائلته
وحالة عبيد ليست الأولى من نوعها، بل هناك 17 حالة أخرى على شاكلته في المحافظات الجنوبية لأشخاص لم يذوقُوا طعم النوم منذ سنوات على الرغم من محاولاتهم اقتناص لحظة نوم
وطالب أطباء في وزارة الصحة بتفعيل قانون الصحة النفسية العراقي، الذي صدر 2005 وإدخاله حيز التنفيذ ودعم المستشفيات النفسية بما يخفف من أزمات الحالات النفسية المستشرية بين العراقيين
وعزا المستشار في وزارة الصحة والأخصائي بالصحة النفسية عامر عبدالرزاق أسباب ارتفاع أعداد مرضى الحالات النفسية إلى “الظروف الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي تشكل ضغطا نفسيا كبيرا عليهم”
وقال إن “وزارة الصحة أعدت خطة متكاملة لهذا العام لبناء مراكز متخصصة لمعالجة الحالات النفسية في عموم المحافظات، وخصوصا للذين يعانون من الأرق المزمن”