تعد النباتات الخضراء من أجمل عناصر تجميل المسكن لما تضفيه من بهجة وسرور على النفس وذلك لجمالها ولقدرتها الطبيعية على منح بيئة المكان حولها حياة وحيوية، لذلك يرغب كثير من الناس في توافرها كأحد العناصر المهمة في ديكور المنزل لاكتمال الناحية الجمالية وللتخفيف من ضغوط الحياة اليومية، ولأنها تعد رمزا للبهجة والاسترخاء وتضفي على المكان الشعور بالاتساع والشمولية والفخامة كما تولد الإحساس بالحيوية والانتعاش الدائم بالإضافة إلى توفير الهواء النقي، إلا أن كل تلك المزايا قد يحرم منها المقيمون في المساكن المغلقة «الشقق، استوديو، الأماكن التي لا تتوفر فيها مساحات للحديقة الخارجية»
المحاضرة في قسم سكن وإدارة المنزل بكلية التصاميم في جامعة أم القرى جوهرة التركي الخليوي، قدمت أفكارا واقعية لتوظيف النباتات في إضافة حيوية واتساع ورونق جمالي للمكان المغلق من الشقق أو غيرها، وذلك ضمن بحث علمي معنون بتوظيف النباتات الخضراء في تصميمات مبتكرة في المساكن المغلقة «الشقق والأماكن التي لا توفر مساحات للحديقة»، وهو البحث الذي حصل على المركز الأول في محور العلوم الإنسانية والاجتماعية، لدى اللقاء التحضيري لطلاب وطالبات جامعة أم القرى
تقول الخليوي لـ«مكة»: إن سبب اختيارها لعنصر النباتات تحديدا، هو رغبتها في لفت الانتباه لأهمية النباتات الخضراء وأهمية وجودها في المسكن وتأثيرها على ساكنيه، خصوصا أن النباتات الخضراء تؤدي إلى حماية البيئة المنزلية من التلوث، مما يؤثر على الناحية الصحية للأفراد سواء جسديا أو نفسيا والنباتات تؤثر بالإيجاب على الجانب الجمالي والنفسي لساكني المنازل
وتلخص جوهرة بحثها في كلمتين «إعادة تدوير ومن ثم استغلال للخامات المتوفرة في المنزل بإضافة النباتات الخضراء»، مشيرة إلى أنه جاء لابتكار أسلوب جديد يتم من خلاله تدعيم النباتات الخضراء في قطع الأثاث والمكملات الموجودة في المسكن كحل لمشكلة افتقار المساكن المغلقة ومواقع تسمح بالمساحات الخضراء، وكتطوير للطرق التقليدية المتبعة لعرض النباتات الخضراء، مشيرة إلى أن صغر المساحات والظروف الطقسية هي التي دفعت لابتكار فكرة واحدة مدمجة لوظيفتين في أناقة المنزل
الأولى: الاستغناء عن النباتات ذات الروائح النفاذة في غرف النوم وغرف تناول الطعام حرصا على عدم اختلاط الروائح
الثانية: مراعاة أنواع النباتات التي تحتاج للتعرض إلى قدر عال من الضوء بإضافتها لوحدات الإضاءة المعلقة على الجدران أو على الأبليكات
الثالثة: استخدام بعض المقتنيات القديمة كالأواني الجميلة وتوظيفها كمنظر جمالي للديكور، مثلا الاستفادة من أحواض الأسماك كقاعدة للنباتات الصناعية أو الطبيعية
الرابعة: استخدام الأواني الزجاجية أكواب أو فناجيل أو غيرها لوضع النباتات فيها ووضعها في جوانب مختلفة من المنزل، وخصوصا على وحدات الأرفف
الخامسة: استخدم القدور الطبخ القديمة الملونة لزراعة النباتات
السادسة: ابحث في خزانتك القديمة عن أواني الفخار، فهي أجمل ما يمكن وضع النباتات فيها
السابعة: اختبر النباتات الصغيرة جدا، والتي تتميز بنموها البطيء، كنباتات الصبار الصغيرة نظرا لعمرها الطويل وقدرتها على تحمل الحرارة العالية

