أعتز وأفتخر بأني وحداوي الهوى والميول، ومن هم في جيلي قد تخطوا السبعين، ولا يعرفون إلا الوحدة والاتحاد، وكل مكاوي يولد وحداويا على الفطرة وكل جداوي يولد اتحاديا على الفطرة
تابعت مباراة الوحدة والخليج الأخيرة من سريري، لأني شبه مقعد بحكم السنين والعجز، وأضيف “الخرف”، انتهت المباراة وساءني جدا الظهور الوحداوي الذي لا أستطيع أن أقول إنه متواضع فحسب بل أقول إن الفريق يلعب بطريقة بدائية كتلك التي كان يلعب بها الجرولي ابن حسان والقلعي ابن القشاشية والباز ابن الشامية وبعد هذه السنين الطويلة جدا أشاهد الوحدة في منظر مؤلم لأول مدينة عرفت الجزيرة العربية لعبة كرة القدم فيها
وشخصيا، لي تاريخ في العمل الإداري بالأندية الكبيرة كالهلال في الرياض حيث كنت أمينا عاما في 1384 عندما فاز الفريق بكأسين، كأس الملك وكأس ولي العهد، وبمدربين أحدهما سعودي (حسن سلطان) يرحمه الله، والثاني من أشقائنا السودانيين الذين تعلمنا على أيديهم مهارات كرة القدم كالتكتيك والخطط والمهارة الفردية وهو الكابتن التوم جبارة الله
وأريد أن أقول إني شاهدت مباراة الوحدة أمام الخليج وتأسفت لحال الكرة في مكة المكرمة التي أنجبت محمد لمفن وسعيد لبان ولطفي لبان وكريم المسفر وعلي داود ومن قبلهم حمزة بصنوي وعبدالله كعكي وموسى كيفي وأخيرا عبدالعزيز سرحان وحامد سبحي
اعتصرني الألم بعد المباراة وتيقنت أن الفريق لن ينافس الكبار كالهلال والنصر على سبيل المثال، ورغم ذلك أثني على عدد من اللاعبين، كالمؤشر ومغربي ومدخلي أما البقية فعليهم العودة إلى المتوسطة والثانوية إن أرادوا ممارسة كرة القدم.
ماذا يحدث في الوحدة؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
