وقعت جمعيتا حقوق الإنسان بالعاصمة المقدسة والوداد الخيرية اتفاقية تعاون أمس على مدى 5 سنوات في المجال الحقوقي، لاستكمال منظومة التشريعات والإجراءات التي تحفظ حقوق مجهولي الأبوين لدى الجهات المعنية، إلى جانب التعاون لنشر ثقافة حقوق اليتيم في المجتمع، وإجراء الدراسات والبحوث، وتنظيم الندوات وحلقات النقاش وورش العمل، لنشر ثقافة حقوق الإنسان بشكل عام، وحقوق اليتيم بشكل خاص.

كما تضمنت الاتفاقية العمل على رفع الوعي الحقوقي لليتيم، لتعزيز المسؤولية المجتمعية، وتحقيق العمل التكاملي والتنموي مع الجهات الحكومية والأهلية، والتعاون مع الهيئات والجامعات لتأهيل الكوادر البشرية المتخصصة التي تعنى بمعالجة قضايا الأيتام، ونشر ثقافة الإصلاح الاجتماعي، والعمل على تغيير نظرة المجتمع نحو الأطفال الأيتام من مجهولي الأبوين، وبيان حقيقة وضعهم وظروفهم لتسهيل دمجهم في المجتمع، إضافة إلى العمل على إعفاف الشباب من الوقوع في الخطيئة.

رئيس مجلس إدارة جمعية الوداد الخيرية المهندس حسين بحري بين أن الجمعية تسعى لإلغاء فكرة الدور الإيوائية لتكون موقتة، وكذلك تشجيع الأسر على الاحتضان والإرضاع، اللذين يعدان العمود الفقري للجمعية، لتفادي المشاكل المستقبلية بين الأسرة الحاضنة، وقال «من يرغب في الاحتضان غالبا هم الأسر التي لم ترزق بأبناء، وأخرى لديها أولاد جميعهم من البنات أو العكس، وأسر ترغب في الأجر».

وأضاف بحري «الجمعية تستقبل الأطفال من عمر يوم إلى سنتين، حيث احتضنت 140 يتيما ويتيمة من أطفال الجمعية، وتشترط على الأسر الراغبة في الحضانة إرضاع المولود المتبنى، وإثبات ذلك بصك شرعي، كما تسعى الجمعية لتوفير الأسر المناسبة للاحتضان من خلال إرسال لجان لمعرفة تفاصيل الأسرة المبادرة، تتضمن تنفيذ مقابلات فردية للزوجين، كل على حدة لضمان مستقبل أفضل للطفل، إذ إن بعض الأزواج يكون لديه الرغبة في التبني بعكس الزوجة، والعكس صحيح، وذلك تلافيا لتعرض اليتيم لللإساءة أثناء تربيته، بالإضافة إلى رفع سقف بعض الشروط من قبل الجمعية عن الأخرى المعتمدة من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية كخلو الأبوين من تعاطي المخدرات.

من جهته أكد مدير جمعية حقوق الإنسان بالعاصمة المقدسة سليمان الزايدي أن الجمعية تهدف لتعزيز حقوق الإنسان ومساعدة المظلومين والوقوف إلى جانبهم مع الأنظمة والقوانين الثابتة باستقبال الشكاوى من جميع أفراد المجتمع، بالإضافة إلى توسيع دائرة التعريف بالحقوق من خلال نشر الوعي الثقافي وتنظيم الندوات وورش العمل.