ثمّة محاولات جادة في السعي نحو «تشبيبه»!، وذلك بـ»اكسسوارتٍ» شبابية يتزيّن بها «البودي»؛ فيما تظل «الماكينة» مكينةً قد صُممت بدفعٍ «ثنائيٍّ» للسير في «مطبّات» التسعينات هجريّاً، إلا أنها بهذه «الماكينة» لن تتمكن مِن أن تخطو قيدَ أُنملةٍ إلا بالدّفع/ أي: بـ»النتع» حسب لهجتنا المحكيّة!قال أحدهم: (ترى الكُبر شين) ما جعل رؤى: «تلفزيوننا» ضعيفة، إذ إن عطاء هذه الرؤى سينتهي -إن كان ثَم- إلى مجرد اجتهاداتٍ: «تاريخية» قد يسوغُ توظيفها في برنامجٍ أسبوعيٍّ، شريطةَ ألا يتجاوز ساعة من ساعات البث
وليس بخافٍ أن «العمل التلفزيوني» ما عاد هو ذلك «الفعل التاريخي»، الذي يُتعامل معه على نحوٍ «صارمٍ» بوصفه جهازا حكوميّاً ينغلق على ذاته، أو بمعنى آخر: فإنّه لا ينبغي لـ»التلفزيون» أن يتورّط بالانكفاء على -رؤى- قد تجاوزها الزمن أثناء عملية التطوير! فكيف إذن والمشاهد اليوم، لم يعد هو ذلك «الغِر» الذي ليس له من خيارٍ يسلكه لـ»المتابعة» إلا طريقاً واحداً ليس منه بّد! فـ»الأولاد» قد كبروا، الأمر الذي يجعل كلّ المحاولات في إقناعهم -عبر استراتيجيّات بلاغة القول البديع- بأن ما يُشاهده في «تلفزيوننا» هو: الحقيقة والأفضل والأنقى، إن هي إلا أساليب أكل عليها الدهر حتى غصَّ
وهي بكلّ الأحوال لم تفلح -ولن تفلح- في أن تقنع أحداً، ذلك أن سوق العرض يتمدّد -ثانيةً إثر ثانيةٍ- وبسخاء كَفِلَ له استيعاب كل الأرقام التي قد احتواها جهاز: «الريموت كنترول»!وحين تضطر -راغماً- لمتابعة: «تلفزيوننا» تزداد يقيناً بأنّ: «الإشكالية»، لا تكمن في تغيير المُسمّى وظيفيّاً، إذ إنّ: «شهاب الدين» هو ذاته: «شهاب الدين»، غير أنّه كانَ قبلاً ينتمي إلى: «وزارة الإعلام» ثم ما لبث أن انتقلت ملكيته إلى: «هيئة التلفزيون»
وعليه فيُمكن القول: إن متواليات إخفاقات: «تلفزيوننا» هي: حالةٌ قد أوشكت أن تكون مطّردةً في توكيد الفشل على صناعة: «تلفزيونٍ» تشعر إبان مشاهدته -على الأقل- بأنك تعيش العصر الذي أنت فيه! وهي الحالة -لتلفزيوننا- التي أمكن اختزالها، في المثل الشعبي السائر: «من جُرف لدحديرة»! فالمسألةُ إذن ليست بحاجةٍ إلى: «خبراء»، وذلك أنّ غايةَ الإشكال إنما تعزى إلى: «الرأس» وما قد حوى!
التلفزيون السعودي يُدار بعقلية الماضي!
خالد السيف2 دقائق للقراءة

حجم الخط
