من مقولات غاندي الخالدة: من بين جميع الشرور المسؤول عنها الرجل ليس هناك ما هو أحط وأشد إثارة للصدمة وأكثر وحشية من إساءة معاملة النصف الآخر للبشرية، أي المرأة. في قصة حقيقية ضحيتها رولا يعقوب قبل موتها، سمع الجيران صوتها وهي تستغيث. دخل جندي من الجيران وحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه. طرده الزوج، بحجة حرمة المنزل، غادر الجندي، تدخل نائب من المنطقة، لإعادة المرأة إلى زوجها، ليعلن مشاركته، هو الآخر، في الجريمة ثم أُعلن موت رولا يعقوب في اليوم التالي. رولا ليست آخر الضحايا. هناك ألف رولا على امتداد الخريطة العربية بلا حماية حقيقية. عدم وجود قانون خاص ضد الاعتداء الجسدي على المرأة سواء بالضرب أو القتل وغيرهما -يبدو أنه- يجعل الرجال في هذا المجتمع يتمادون في تعاملهم مع المرأة، وغالبا تعامل كملكة ظاهريا، وككائن مستلب في حقيقة الأمر. إن كل رجل يحترم ذات المرأة هو رجل يستحقها ويستحق أن تشاركه في مشروع حياتها، فيما عدا ذلك فلا حاجة للمرأة -حقيقة- لمشاركة خاسرة. أن ننظر للجانب الأسوأ، هي محاولة لفتح نافذة للضوء والأمل لكثير من المعنفات اللواتي يعشن بصمت وراء الجدران. ولهذا فإن مدونة الأسرة والمحاكم الأسرية أصبحت ضرورة ملحة. من طريف ما وصلنا عن مقاومة العنف ضد النساء ظهور «العصابة الوردية» في الهند
إنهم جماعة نسائية يطلق عليها «العصابة الوردية» مهمتها ملاحقة الرجال الذين يضربون ويسيئون معاملة زوجاتهم حيث يتم ضرب الرجال بالعصي، وظهرت نتيجة تفاقم جرائم الاعتداء على المرأة، ولا جدوى من القانون في مجابهة هذه الجرائم. ترى كم عصابة وردية تحتاج المجتمعات التي تتغاضى عما يحدث وراء الأبواب المغلقة.