أكد وزير الإدارة المحلية اليمني عبدالرقيب فتح أن عاصفة الحزم أنقذت اليمن من سيناريو كان يمكن أن يكون أكثر مأساوية من الأزمة السورية، مشيرا إلى أن قرار السعودية أنقذ الشعب اليمني، وأعاد تشكيل مستقبل المنطقة، وذلك خلال حديثه أمس في مجلس حمد الجاسر، ضمن ندوة «الوضع الإنساني في اليمن».

واستعرض فتح جوانب من التاريخ السياسي لليمن خلال العقود الأخيرة، مشيرا إلى أن المخلوع علي عبدالله صالح افتقد مشروع الدولة، وركز على قانون القوة وليس على قوة القانون، مضيفا «أفسد العلاقات بين القبائل، وعمل على زرع الفتنة بينها وتسليح الأطراف جميعها، وهو الذي بذر الحوثيين وخاض حروبا وهمية معهم».

كما ذكر أن «الحوار الناتج عن المبادرة الخليجية استمر عشرة أشهر وأصدر قرابة 2000 قرار بمشاركة 66 من مكونات المجتمع والعمل السياسي، وكان بمثابة إعادة تأسيس للدولة المدنية في اليمن، إلا أن واقعا كهذا كان يهدد مصلحة المخلوع وقدرته على تمزيق النسيج الواحد، بشكل يضمن له الاستمرار في الحكم، ولهذا كان انقلابه على مخرجات الحوار وتسليمه مفاتيح السلطة للمتمردين».

في جانب آخر، أوضح الوزير خلال الندوة أن جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية كشفت ما وصفه بـ«زيف المنظمات الدولية» التي تسلم المساعدات إلى المتمردين، حيث فرض عليها المركز آلية رقابة ومحاسبة صارمة تضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها من الشعب اليمني.

وهو ما أكده أحد المشاركين في أعمال الإغاثة الدكتور عادل الشرجبي، حيث قال إن «المنظمات الدولية فشلت في اختبار حقيقي للعمل الإنساني في اليمن، وأثبتت أنها تفتقد للقيم التي تتحدث عنها، بدليل عجزها التام عن التصرف في أزمات عديدة حول العالم، لن يكون آخرها المأساة الإنسانية في إقليم مضايا السوري».

مداخلات

«لا يجب التحاور مع المتمردين بعد ما فعلوه، كما أن التحاور معهم أثبت أكثر من مرة أنه غير ذي جدوى، صحيح أن الحكمة يمانية، ولكننا لا نريد العودة للحلم بعد أن جاءنا الحزم»

محمد سالم

«علي صالح عد الشعب اليمني أداة لابتزاز العالم ولم يكن يهتم بشؤون حياتهم بقدر ما يعتبرهم وسيلة لضمان استمراره في الحكم».

علي شمس