تخرج لرعي الأغنام مع بداية كل يوم وسط جبال مركز الحفاير شرق محافظة خميس مشيط لمدة خمس سنوات، وتحمل الفتاة ظبية الشهراني كيسا خاصا تجمع فيه ما تعثر عليه من أحجار ملونة خلال رحلتها، مما جعلها اليوم مساهمة في حملة استعادة التراث.
وعن بداية القصة تقول الشهراني «كنت أنصت لإذاعة الرياض وسمعت عن حملة «استعادة الآثار» التي تقوم بها الهيئة العامة للسياحة والآثار، وسجلت الرقم، وقمت بالاتصال على الهيئة والتي حولت الموضوع إلى فرعها بالمنطقة «مكتب الآثار» والذي تواصل معي لحين استلام القطع الأثرية والتي تم اختيار 19 قطعة منها من أصل 705».
وعلى الرغم من توقف ظبية عن الرعي، وبدء دراستها للمرحلة المتوسطة، إلا أنها ما زالت تستغل أي فرصة لجمع الأحجار الغريبة وتحتفظ بها خلال رحلاتها للبر.
من جهته يقول شقيقها شايع الشهراني «تعرف عائلتنا عشق ظبية لجمع قطع الأحجار النادرة، ولقد ساعدها على ذلك مهنة الرعي وحياتها في البادية، كما أننا فخورون بهوايتها، على الرغم من صغر سنها، فقد كان لديها هذه النظرة الجمالية لكل ما يحيط بها، وكانت تنتظر فرصة المعرفة لتتوصل إلى تاريخ هذه القطع، وأهميتها التاريخية لغرابة الشكل والألوان.
ولقد تسلمت في المقابل مكافأة من الهيئة العامة للسياحة علی تلك القطع والتي تم تسليمها لهم وخطاب شكر وتقدير».
يذكر أن حملة «استعادة التراث» أطلقت بتوجيهات رئيس الهيئة الأمير سلطان بن سلمان بتاريخ 23 محرم 1433 كانت متزامنة مع المهرجان الوطني للتراث والثقافة بالجنادرية 1433هـ، ويضيف مدير مكتب الآثار بالمنطقة سعيد القرني «تسعى الهيئة إلى إيصال هدف الحملة لجميع أفراد المجتمع، والدليل وصولها لهذه الفتاة في البادية، كما يجب أن يكون هناك تعاون من المواطنين للإبلاغ عن مواقع أثرية في المحافظات والمراكز للمساهمة في الحملة».
العسيرية تروي حكاية تسليم 19 قطعة أثرية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
