من الناحية اللغوية نقول إن كلمة “نخب” تعني المختار من كل شيء .. والـ”نخبة” والـ”النخب” هم المختارون من صفوة الناس، وعلى هذا القياس نقول أيضا إن كلمة “منتخب” في لغة الرياضيين تعني اللاعبين البارزين الذين يتم انتخابهم واختيارهم من مختلف الأندية والدرجات، وذلك حسب مستوياتهم المهارية والفنية والخانات التي يجيدون اللعب فيها لتمثيل المنتخب الوطني في المسابقات والبطولات الدولية.
هذا مع العلم بأن أول منتخب لكرة القدم تم تشكيله كان في بريطانيا عام 1871، وأول مباراة دولية في كرة القدم كانت بين منتخبي إنجلترا وإسكتلندا في جلاسكو يوم 30/11/1872، وذلك ضمن بطولة الجزر البريطانية، وهي تعد أيضا أول بطولة دولية في تاريخ كرة القدم.
المعلومات آنفة الذكر تفتح لنا باب الحديث عن المنتخب السعودي الأول لكرة القدم الذي بدأ تاريخه منذ عام 1958، وتعاقب العديد من المدربين على قيادته دون تحقيق بطولات وإنجازات تذكر.
وفي عام 1984 تولى المدرب الوطني خليل الزياني مهمة الإشراف على تدريب المنتخب السعودي فحقق كأس أمم آسيا لأول مرة، كما تأهل لأول مرة إلى الأولمبياد العالمي في لوس أنجلوس.
هذا على المستوى القاري والعالمي، أما على المستوى الإقليمي فقد ظل المنتخب السعودي خلال ربع قرن يعاني من عقدة عدم الفوز بكأس دورة الخليج حتى تولى المدرب الوطني محمد الخراشي مهمة الإشراف على تدريب المنتخب فحقق كأس الخليج لأول مرة عام 1994.
والآن ها هو المنتخب السعودي يشارك في بطولة الأمم الآسيوية المقامة حاليا في أستراليا، وهذه البطولة ليست جديدة أو صعبة على المنتخب السعودي الذي حققها أكثر من مرة، ولكن المشكلة تكمن في تراجع المستوى وضعف الطموح لدى الكوادر الإدارية والفنية، وكذلك تخاذل بعض اللاعبين الذين يكرسون جهودهم للأندية أكثر من المنتخب، وذلك بدعم وتشجيع من صحافة الميول والتعصب التي تهتم بفوز أنديتها المفضلة ولا يهمهما فوز المنتخب الوطني.
وقفة
قال الأمير الشاعر خالد بن سعود الكبير
التعصب للفريق .. ما يجيب إلا الغضب
ما يهم اللي يفوز .. المهم المنتخب.

[email protected]