النعيمي: سياستنا مبنية على الاقتصاد لا المؤامرات والبترول سيتعافى
خاص - أبوظبي
أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي أنه بالرغم من الهبوط الحاد الذي شهدته أسعار النفط أخيرا والبالغ نحو 50% إلا أنه متفائل وعلى يقين 100% أنها سترتفع، ولكن لا أحد يعرف تحديدا متى سترتفع.
وأضاف في حديثه للصحفيين في العاصمة الإماراتية أبوظبي أن أسعار النفط ليس أمامها اتجاه سوى أن تصعد للأعلى، وقال: الحمد لله كل شيء طيب، الاقتصاد العالمي سيعود للنمو والأسعار سترجع للارتفاع والطلب على النفط سينمو ولن ينخفض.
وفي الوقت نفسه أوضح الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» عبدالله البدري أن العالم سيحتاج لاستثمارات في إنتاج النفط ضخمة جدا تصل إلى 10 تريليونات دولار حتى 2040 ومع الأسعار الحالية قد يكون هذا صعبا.
المملكة لا تتآمر
وقال وزير البترول والثروة المعدنية: إن الحديث عن مؤامرات مزعومة من قبل المملكة، لأهداف سياسية، باستخدام البترول وأسعاره ضد هذه الدولة أو تلك، أو ضد هذا النوع من الزيت أو ذاك هو قول لا أساس له من الصحة إطلاقا، ويدل على سوء فهم، أو مقاصد مغرضة، أو تخيلات مشوشة في عقول قائليها، إن سياسة المملكة العربية السعودية مبنية على أسس اقتصادية بحتة، لا أقل من ذلك، ولا أكثر.
أسباب تراجع النفط
وأشار إلى أنـه من أسبـاب تراجـع أسعـار النفط، اتضح أن التفـاؤل الكبيـر بنمـو الاقتصـاد العالمي خلال الربع الثالث من العام الحالي كان أعلى من الواقع، وأنه لم يتجاوز 3%، مع استمرار المشكلات الاقتصادية في بعض الدول الرئيسة مثل أوروبا واليابان وروسيا، وانخفاض النمو عن ما كان متوقعا في عدد من الدول الناشئة كالصين والهند والبرازيل، وانخفاض توقعات زيادة الطلب إلى 700 ألف برميل يوميا.
وجاء ذلك في وقت يزداد فيه إنتاج البترول من عدة مصادر، مثل الزيت الصخري، والزيت الرملي، والمياه العميقة جدا (ما بعد طبقة الملح البحرية)، وأغلبها مناطق ذات تكلفة عالية، أن الأسعار المرتفعة خلال السنوات الثلاث الماضية، والتطورات التكنولوجية، أسهمت في توسع إنتاجها.
وتوقع أن لا تستمر المناطق ذات التكلفة العالية في زيادة الإنتاج، كما سيدرك المنتجون خارج الأوبك أن في صالحهم التعاون لضمان أسعار عادلة للجميع، والأسعار الحالية غير محفزة على المدى البعيد للاستثمار في مجال الطاقة بمختلف أنواعها.
المساعي لسعر عادل
ونوه إلى أن المملكة ودول الأوبك، سعوا إلى إعادة التوازن للسوق بعد الانخفاض الحاد والمتسارع لأسعار البترول، مشيرا إلى أن عدم تعاون الدول المنتجة الرئيسة خارج الأوبك، مع انتشار المعلومات المضللة وجشع المضاربين أسهم في استمرار انخفاض الأسعار.
متانة الاقتصاد السعودي
وأشار النعيمي إلى أن المملكة لديها اقتصاد كبير، ذو أنشطة متعددة، ومشاريع تنموية عملاقة مستمرة وعملة قوية مستقرة وسمعة وعلاقات اقتصادية دولية متميزة، واحتياطات نقدية عالية وإدارة حكومية فعالة، واحتياطات بترولية وفيرة وصناعة بترولية تعد واحدة من أفضل الصناعات في العالم، وطاقة إنتاجية بترولية فائضة، ومقدرة متميزة في التعامل مع كافة التطورات البترولية.

