لا شيء يدلل لقطات المصورين الإماراتيين أكثر من هديل صوت مياه الخليج العربي على شواطئ العاصمة الساحرة أبوظبي، ودبي دار الحي، والعين دار الزين، ومن هؤلاء رئيس نادي صقور الإمارات للتصوير يوسف الزعابي، الذي التحم بالضوء الرقمي قبل 10 سنوات عندما كان مغتربا في بريطانيا للدراسة، فأهدته أمه كاميرا كانت نقطة البداية له، ثم مثلها من شقيقه ولكنها أكثر احترافية.
الزعابي الذي مارس أنواعا عديدة من التصوير، برع كثيرا في البورتريه ورصد حياة الشارع، وبدأ بممارسة ذلك أكثر في دول الخليج العربي، لكن تلك الملامح تشابهت عنده في طيبها وتسمر سواعد رجالها القدامى الذين أنهكتهم شمس الخليج بحثا عن «اللؤلؤ والمرجان»، وأغفت على روحهم تنهيدة «النهام»، كل هذا الضوء الجميل امتلأت منه عدسات يوسف ليبحث عن تجاعيد ونظرات لم يعهدها، فسافر إلى دول شتى مثل سنغافورة، وبريطانيا، والهند، والنيبال، ومينمار، والكثير من الدول الأخرى، ولأنها ثقافات مختلفة واجه صعوبات للحصول على نتائج يطمح لها.
وعن الصورة يقول لـ»مكة» إنها صوت الواقع، وكم من صورة كانت سببا في تغيير مجرى الأمور، ولطالما كانت هي رسالة إنسانية، وهذا هو النهج الذي أتبعه والهدف الذي أضعه نصب عيني، ومستقبل الصورة الخليجية في بيئتها البحرية والصحراوية يرى الزعابي أنه في تطور مستمر لأسباب عدة، منها وجود مسابقات التصوير الفوتوجرافي التي تنظم فيها على مستوى العالم، واهتمام الكثير من الشابات والشباب الخليجيين الصاعد بهذا الفن الجميل، وتوفر الإمكانات للحصول على الأدوات الحديثة في عالم التصوير، وهذا الجيل من شباب الخليج قادر على تسنم منصات التتويج العالمية والعربية.
الزعابي: الصورة صوت الواقع
عبدالله السلمان - الأحساء2 دقائق للقراءة

من أعمال الزعابي
حجم الخط
