بالفكر الصحيح تتغير حياة البشر، ويخرجون به من الظلمات إلى النور، ويظل هناك العديد من الجوانب المضيئة في حياة الناس داخل مجتمعاتهم، وما زالت الأم هي مصدر الإلهام الأول عند الصغار، وهي المدرسة الأولى التي إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق، لنراها تواصل بث المعلومات الصحيحة إلى أذهان أبنائها.

وغالبا ما تدعم الأقوال بأفعال صائبة، تساعدهم على الاستمرار في أهم جوانب الحياة، كما فعلته إحدى الأمهات من عمل مسجد مصغر في زاوية المنزل، ليهتدوا به صغارها في كيفية أداء الصلاة والمحافظة عليها في أوقاتها، وتعودهم على ركن من أركان الإسلام منذ الصغر، لتهديهم عادة من أصل العبادات، ومنها تنطلق بهم إلى بقية الأعمال الصالحة التي تجعلهم ينبتون نباتا حسنا، يساهمون من خلاله في رقي مجتمعاتهم لاحقا، بعد أن غرست الأم في نفوسهم الصغيرة نموذجا لعبادة الصلاة منذ الصغر، لتتدرج بعدها إلى فضائل العلم وخصاله الحميدة.

وقال مدير دار الرعاية الاجتماعية بمكة المكرمة سابقا، وأخصائي علم الاجتماع، عبدالله بالعمش «بلا شك إن الأم هي مدرسة الحياة الأولى، ونتيجة حبها الشديد لأبنائها يجعلها حريصة على كل ما ينفعهم في حياتهم، ويؤمن لهم حياة كريمة، ودائما ما تسعى إلى تطبيع أبنائها وفق شريعتنا الإسلامية السمحاء، وتعودهم على كل ما ينفعهم».

وأشار بالعمش إلى أن الصلاة هي أصل العبادات، وبها بدأت الأم في غرسها في نفوس صغارها من خلال زاوية صغيرة، للمنزل، معتمدة في ذلك على قوة استيعاب عقولهم، في ترسيخ مفاهيم الفكر الصحيح، وعرض الاستنتاجات الصحيحة والواقعية، وحل المشكلات الفكرية بطرق إبداعية، والتي دائما ما تقترن بالذكاء، ومحاكاة لفلسفة الفكر المرتبط بقدرة البشر على الإقناع المعرفي لدى الصغار - بحسب قوله -.

وزاد «والذي بدأ من خلال العصور القديمة والوسطى، وكان الفكر يقترح في كثير من الأحيان كمفهوم يمكنه التوفيق بين المفاهيم الفلسفية والعلمية للطبيعة وبين المفاهيم الدينية التوحيدية».