منذ اندلاع الأزمة السورية، والشعب السوري في الملاجئ يعاني الأمرين، سواء من سوء التجهيزات والظروف المعيشية أو من سوء الأحوال الجوية وقسوتها، فموجة البرد الحالية قتلت الأطفال وهم في أحضان أمهاتهم، فملايين التبرعات لم تكن قادرة على حماية الأطفال من «هُدى»، تلك العاصفة التي ليس لها من اسمها نصيب، ولا أعلم أين الإشكال! هل هو في قلة التبرعات، أم في سوء إدارتها، أم إنها تضل طريقها قبل أن تصل إلى مستحقيها! التقارير التي نقرؤها تجعلني أميل أكثر للاحتمال الثالث، ففي الحروب والأزمات تنشط ضِباعٌ يقتاتون على معاناة غيرهم ويسترزقون من آلامهم، فلا دين يمنعهم ولا قوانين تردعهم ولا إنسانية تهذبهم. يجب ألا يمنعنا وجودهم من استمرار تبرعاتنا، ولكن لا بد من إعادة النظر في خط رحلتها حتى تصل إلى مطارها سالمة.
رحلة التبرعات
إبراهيم القحطاني1 دقائق للقراءة

حجم الخط
