ظهر في الآونة الأخيرة بالهدا بالقرب من مدينة الطائف عدد من النمور العربية التي رآها شهود عيان كانوا قريبين من المكان، وتم تبليغ الجهات ذات العلاقة كالدفاع المدني والهيئة السعودية للحياة الفطرية، لاحتواء انتشارها بالقرب من المتنزهات المخصصة، وللمحافظة على فصائلها من تهديد الانقراض والتعرض للصيد الجائر من قبل الهواة وملاك المواشي.
مدير المركز الوطني لأبحاث الحياة الفطرية بالطائف والمتحدث باسم الهيئة السعودية للحياة الفطرية الدكتور أحمد البوق، قال: بعد ظهور النمرين السبت الماضي في الهدا، تم التوجه مباشرة إلى الموقع الذي بينه الشاهد، إلا أننا لم نجد أثرا لجرة النمور، بخلاف بعض آثار بضعة ضباع، وتوالت البلاغات مجددا التي تفيد بظهورها في مواقع قريبة من الموقع الأول، حيث تم استلام البلاغات من قبل عمليات الدفاع المدني التي بدورها تمرره إلى الهيئة السعودية للحياة الفطرية بصفتها جهة اختصاص، وذلك من أجل اتخاذ الاستعدادات اللازمة للإمساك بها دون تشكيل خطر على حياتها بصفتها حيوانات تفرعت من سلالات نادرة ويجب الحفاظ عليها، كونها مهددة بالانقراض، مبينا أنها تتخذ من المنطقة الغربية موطنا لها، وأظهرت الدراسات الرسمية الصادرة عن حماية الحياة الفطرية أن أعدادها تتناقص شيئا فشيئا.
وبين البوق أن المركز الوطني للأبحاث لجأ إلى الاستعانة بكاميرات حرارية ثبتت في المواقع التي تم التبليغ عن ظهورها بالقرب منها، إلا أنها لم ترصد حتى الآن سوى الكلاب والضباع والذئاب.
وعن النمور العربية، أوضح مدير المركز الوطني لأبحاث الحياة الفطرية بالطائف أنها حيوانات تفضل أن تقطن في الجبال والأماكن المرتفعة، كما أنها تنشط حركتها خلال ساعات قليلة من النهار، ثم تعاود الظهور ليلا لتقتات على الحيوانات والفرائس، إلا أنها تكون أكثر حذرا من البشر وتفضل الابتعاد عنهم، وتفضل النمور العربية الحيوانات البرية كالغزال والأرانب والثعالب، والوعول، كما أن فطرتها تمنعها من الوصول إلى الحيوانات المستأنسة كالأغنام والأبقار والجمال لتلافي مواجهة البشر، سوى بعض الحالات النادرة التي رصدت أخيرا بالقرب من الموقع، إحداها من رعاة جمال بالقرب من الهدا.