إن صدر يوماً ما، كتابٌ بعنوان: (ظرفاء المثقفين السعوديين)، فستكون صورة الغلاف الأمامي للأستاذ/ »نجيب الزامل«! وصورة الغلاف الخلفي للتحفة »الشرق أوسطية«/ »بدر الخريِّف«! وأما »رفيقي واسمه صالح.
.
.
المنصور«، فسيتسردح ويتمردح في كل الكتاب؛ عبر صورته التي تزين »فاصل الصفحات« بوجهين: وجه عليه صورته وهو (الاشتراكي الأخير)، والآخر عليه صورته وهو (البرجوازي الأول)؛ حيث ضبطناه متلبِّساً بالبشت الحساوي المقصَّب بالذهب، ليلة زفاف ابنه »فيصل«!! ليلة الثلاثاء من الأسبوع الماضي، دعا النادي الأدبي بالرياض إلى محاضرةٍ بعنوان: (المدارس الفكرية التي غيرت العالم) للأستاذ/ »نجيب الزامل«، ولك أن تتخيل: من سيقطع أكباد السيارات، عبر »الرياض« التي صارت (تحويلات فيها شوارع وليست شوارع فيها تحويلات)؛ حسب رسام الكاريكاتير/ »عبدالسلام الهليِّل«.
.
أين وصلنا؟ آه.
.
من يتجشَّم عناء الحضور في هذا الشتاء الثقيل، وفي موسم امتحانات المدارس والجامعات، ليشهد محاضرةً في الفكر والفلسفة؟ ولمن؟ إنه ـ كما استهل المحاضرة ـ حتى السيدة والدته التي اختارت له هذا الاسم، يوم ولادته »خديجاً«، الذي احتفلت به »الولايات المتحدة الدبوسية« بكبرها، إذ صادف يومها الوطني (4 يوليو)؛ فهو »متأمركٌ« بالولادة إذن! و.
.
.
أين وصلنا؟ آه.
.
حتى والدته تتعجب من هؤلاء (اللي شايفين بُهْ شوفة)!!والله يا جماعة كسر خاطري (بلغة الساحل الشرقي)، فهو »طفل مقاس XL«!! ودفعتني الحمية للوقوف معه، وجبر خاطره؛ لمجرد تشابه الأسماء بيني وبين السيدة والدته (نورة بنت صالح السحيمي)، من »عنيزة« (باريس نجد أويلاه)، وليست من »الصويدرة« (يا حلالي حلالاه)!!ولكن حصلت المفاجأة، وكان الحضور يمين (البارتيشن) ويساره، أكثر مما توقعه المحاضر نفسه! والسر يكمن في هذه »الكاريزما« الطاغية، وهذه الروح المرحة، وهذا الأسلوب الحيوي المتدفق، وهذه الثقافة الموسوعية، وكلها تجمَّعت في قولك: »نجيب الزامل«، وتفجَّرت بنتيجةٍ خطيرة مفادها: أنه لا وجود لما يسمى (مدارس فكرية).
.
هناك »أفراد« (كابن رشد العظيم) غيروا العالم أولاً، ثم نسبنا المدارس لهم!إذن: فالفكر (كما قلنا مراراتٍ مفرتكةً عديدة) مسؤولية فردية.
.
فلماذا ينجح الأفراد هناااااك بعيييييد، ويُنحرون، ويُسحقون هنا قريييييب؟ و.
.
لحظة لحظة.
.
مين جاب سيرة مدرسة (داعش) للأفكار العبيطة الآن؟
إغلاق جميع المدارس بأمر »الزامل«!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
