في الوقت الذي يؤكد فيه الأطباء أن أسباب عسر الولادة تعود إلى عدة عوامل فسيولوجية بالجسم ومنها تقلصات الرحم وحجم الجنين والحوض وتشوهاته الخلقية وأمراض أخرى مثل السكري والضغط والقلب أو معاناة الأم من السمنة أو زيادة مدة المخاض، فإن هذه الأسباب لا تعترف بها الجدات المعتقات في الأساطير الشعبية، بل ترجع ذلك إلى تكبر الزوجة، ووجود أشياء حادة في البيت وغضب أم الزوج عليها، ومن هنا يبدأ العلاج السريع ولا بد من الامتثال لكل ما يطلبنه. واحد من الحلول هو أن تطلب القابلة من الزوج «غسل كعب قدمه اليمنى، ثم يأتي بالماء الذي غسل به قدمه، وتشرب منه الزوجة المتعسرة لاعتقادهن العسر بسبب تكبر المرأة على زوجها، وأنها لن تضع بسهولة إلا إذا تواضعت له، ولن يكون ذلك إلا بهذه الطريقة، وما على الزوجة سوى الاستجابة رغبة في فك عسرها سواء أفلحت تلك الخرافة أم فشلت معها. ومن الحلول التي تتلو ذلك هو أن يلبس الزوج قميصا أبيض حتى تضع زوجته، أو إحضار حبل سري لامرأة وضعت بالتو، لتستنشقه المتعسرة ولادتها فتلد حالا، هذا يتطلب جهدا في البحث عن امرأة ولدت بالحال، ولذلك تضعه الجدات آخر الحلول، فيستعضن بدلا عنه بتقديم فنجان قهوة، ويوصى الزوج بعدم حلق ذقنه إطلاقا حتى يمر أسبوع على الأقل لوضعها. منشأ هذه الأسطورة القديمة عن بعض الشعوب العربية ولد من كثرة الخلافات بين الزوجة وحماتها تحديدا، وتكون الفرصة سانحة لأم الزوج في الانتقام والإذلال منها-بحسب ما يراه متابعون لمثل هذه الأساطير- ولذلك تقبل الزوجة بأي شيء يفرض عليها من قبل القابلات، ثم تعود الخلافات من جديد بعدما تضع حملها.