أكد مصدر استخباراتي تركي أن جهاز الاستخبارات “الميت” أبلغ السلطات الفرنسية بالتفاصيل التي جمعها حول المشتبه بها، الفرنسية الجزائرية الأصل حياة بومدين، منذ لحظة وصولها إسطنبول وتحركاتها على مدى يومين كاملين.
وأشار المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن بومدين وصلت مطار صبيحة غوكشان بإسطنبول في 2 يناير الحالي، أي قبل هجمات باريس برفقة شخص آخر يحمل الجنسية الفرنسية ويدعى مهدي صبري بلهوشين، وأنهما خضعا للمراقبة منذ وصولهما المطار وحتى انتقالهما لفندق في منطقة قادي كوي بالجانب الآسيوي للمدينة، وتبين أنهما لم يتصلا بأي شخص آخر في إسطنبول على مدى يومين ما دفع جهاز الاستخبارات للتوقف عن ملاحقتهما.
وأضاف المصدر أن الأمن وبعد التطورات الأخيرة في باريس عاد لتتبع أخبار بومدين ليكتشف أنها سافرت إلى مدينة أورفا الجنوبية على الحدود التركية السورية في 4 يناير، ويحتمل دخولها سوريا في 8 يناير، بعدما تبين أن أجهزة رصد الجوال الذي تستخدمه انقطعت في تلك الفترة.
وأوضح المصدر أن أنقرة سارعت على الفور لإبلاغ باريس بكل التفاصيل التي جمعتها حول بومدين رغم أنها لم تطلب أية معلومات عنها، وبعدما تأكد أنها لم تعد لبلجيكا رغم شرائها تذكرة عودة في 9 يناير الحالي.
وبدوره أفاد مصدر أمني آخر، أن بومدين قد تكون موقوفة بتركيا بعد هجمات باريس الأخيرة وأن أنقرة ترفض الإفصاح عن ذلك لأسباب أمنية، وأنها تتعمد توزيع أخبار متضاربة حول مصير بومدين للتعتيم على القضية خصوصا وأنها لم تعلن رسميا أية تفاصيل حول مصير بومدين.
وكانت بومدين (26 عاما) تحولت إلى المطلوب رقم واحد لفرنسا بعد مقتل زوجها أحمدي كوليبالي على يد قوات الأمن الجمعة الماضي إثر مداهمة مركز تجاري يهودي واحتجز فيه رهائن.
وزعمت وسائل إعلام أن بومدين كانت مع زوجها لحظة إطلاقه النار على الشرطية الفرنسية، إلا أن مصادر أمنية أجمعت لاحقا على أنها كانت خارج فرنسا أثناء الهجمات.
وأوضحت تلك المصادر أن بومدين سجلتها كاميرات مراقبة في مطار مدريد الإسباني وهي تستعد لركوب طائرة متجهة لإسطنبول، مبينة أنها أحصت 500 اتصال هاتفي أجرتها بومدين العام الماضي مع إيزانه حميد زوجة شريف كواشي المعتقلة منذ الأربعاء الماضي.
وتواصل السلطات التركية إعلان حالة التيقظ في المدن الكبرى بعد العثور على عبوات ناسفة أمام مراكز تجارية بإسطنبول.
أين تختبئ حياة بومدين؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
