وأحصى خبراء في علم النفس والاجتماع 7 أسباب لهذه الحالة، فضلا عن الآثار المترتبة عليها، لكنهم لم يعدوها ظاهرة مقارنة بـ 760 ألف متقاعد توزعت الحالة الاجتماعية لأغلبهم بين متزوجين ومطلقين وأرامل.
أمر غير اعتيادي
يقول الأستاذ المشارك في قسم الدراسات الاجتماعية بكلية الآداب بجامعة الملك سعود، الدكتور خالد الرديعان هاتفيا لـ»مكة»: عدم الزواج في مجتمع إسلامي محافظ ليس بالأمر المعتاد، ولا سيما للرجل بخياراته المفتوحة للزواج، بخلاف المرأة التي ترتهن فرصها في الارتباط غالبا بمن يتقدم للزواج بها، ويتراوح عادة سن زواج الرجل بين 30 - 40 عاما، وفي حال تجاوز هذا العمر دون زواج، يزداد الأمر صعوبة، خاصة بما يتطلب تغيير نمط حياة اعتاده، وكذلك الأمر بالنسبة للسيدات»، مؤكدا أن اختيار عدم الزواج أمر سلبي بالتأكيد.
استقلالية مقبولة
ولفت الدكتور خالد إلى أنه في حال توفرت الموارد المالية للنساء المسنات دون زواج، فإنهن يملن إلى الاستقلالية الكاملة عن أقاربهن حتى في المسكن، فتستأجر إحداهن شقة أو تشتري منزلا وتقيم فيه وحدها، وهو أمر أصبح مقبولا من المجتمع، ومحبذا من قبل الإخوة، ولا سيما بعد وفاة الأب وخلو منزل الأسرة الكبير.
ضغوط نفسية
بدوره قال الخبير النفسي الدكتور علي الحكمي هاتفيا لـ»مكة»: الوصول لسن متقدمة دون زواج يكون له الكثير من الآثار السلبية المدمرة على الشخص، فالانتقال من الحياة العملية المليئة بالعلاقات الاجتماعية الحافلة بالأهداف والإنجازات مع زملاء العمل وغيرهم، إلى حياة خالية من كل ذلك قد يؤدي لزيادة الضغوط النفسية والقلق والاكتئاب، ولذلك لا بد من توفر بيئة اجتماعية مساندة، تقدم الدعم العاطفي والنفسي، والزوجة والأولاد والأحفاد أفضل عناصر هذه البيئة، فالكبير في السن بأمس الحاجة للمحافظة على علاقات اجتماعية قوية ومتماسكة.
الآثار الاجتماعية لعدم الزواج وفقا للدكتور خالد والدكتور علي
- إظهار من يختارون عدم الزواج بمظهر إيجابي ربما يشجع آخرين على الأمر نفسه
- بقاء الشخص وحيدا في سن متقدمة يرتبط بالموت المبكر بحسب دراسات عدة
- الشعور بالوحدة قد يؤدي لسرعة تدهور الصحة البدنية والقدرات العقلية
- تزايد احتمالات حدوث اضطربات نفسية كالقلق والاكتئاب
