دول خليجية تخل بالاتفاقيات الجمركية وتفرض رسوما على الأعضاء
خالد الغربي، فيصل الحيدري - الرياض
اعترفت الهيئة الاستشارية بدول مجلس التعاون الخليجي العربي، أن بعض إدارات الجمارك في الدول الأعضاء لم تلتزم بقرارات الاتحاد الجمركي الموحد، فضلا عن فرض رسوم جمركية على منتجات مصانع وطنية، مما يعني أن الاتفاقيات لم تفعل رغم إقرارها منذ سنوات.
وقرر المجلس الأعلى في دورته 23 التي عقدت في قطر ديسمبر 2002 قيام الاتحاد الجمركي لدول المجلس في الأول من يناير 2003، وأقر الإجراءات والخطوات التي اتفقت عليها لجنة التعاون المالي والاقتصادي (وزراء المالية والاقتصاد في دول المجلس) لقيام الاتحاد الجمركي لدول المجلس.
وأوضحت الهيئة الاستشارية ومقرها مسقط في تقرير رسمي حصلت «مكة» على نسخة منه، أن هناك دولا خليجية (لم تسمها) ما زالت تفرض رسوما على منتجات بعض المصانع الوطنية بحجة عدم التحقق من وطنيتها.
وأكد التقرير، أن بعض المنافذ الجمركية لم تلتزم بالعمل على مدار الساعة، إضافة إلى طول وقت إجراءات الفحص المخبري والتفتيش والتخليص الجمركي في بعض المنافذ الحدودية، وكذلك عدم وجود قاعدة موحدة لحماية السلع الوطنية، وعدم وجود مرجعية قضائية لحل قضايا التبادل التجاري.
وبين أن هناك تباينا واختلافا في الرسوم المطبقة على الشاحنات الخليجية بدول المجلس، فضلا عن عدم تفعيل أنظمة وقوانين المواصفات والمقاييس بين الأعضاء.
واعتبر التقرير، عدم استيعاب بعض موظفي الجمارك خطوات تطبيق الاتحاد الجمركي الموحد من العقبات والصعوبات الإدارية، والتي من ضمنها أيضا قلة الأدلة الاسترشادية الموجزة لتطبيق القانون، وصعوبة الحصول على تأشيرات السائقين الأجانب، ناهيك عن عدم وجود تنسيق في الإجراءات الرقابية المطبقة على الواردات الغذائية والصحية.
وكان ملف تحصيل الإيرادات أهم العوائق بين دول المجلس الذي دار حوله الجدل، وكان من المتوقع حسمه من قبل لجنة التعاون المالي والاقتصادي الخليجية ممثلة بوزراء مالية دول المجلس في اجتماعها الدوري الـ98 بالكويت الأخير، وبدا فيه اختلاف وجهات النظر حول نسب توزيع حصيلة الإيرادات الجمركية المشتركة والتي لا تزال اتفاقيتها معلقة ولم تنته رغم تحديد قادة دول الخليج مطلع 2015 لانطلاق الاتحاد الجمركي، بحسب مصادر مطلعة لـ"مكة".
12 أسلوبا للتغلب على المعوقات:
واقترح تقرير الهيئة الاستشارية 12 أسلوبا للتغلب على معوقات التبادل التجاري بين الدول الأعضاء هي:توحيد القوانين والتشريعات الخليجية المتعلقة بالتنمية التجارية البينية.
استكمال توحيد المواصفات والمقاييس الخليجية.
دعم وتشجيع الصادرات الخليجية بين الدول الأعضاء.
السماح للمنتجين بعرض وبيع بضائعهم في الأسواق الخليجية دون الحاجة إلى وكيل محلي.
إقامة المشروعات المشتركة في مجال النقل بأنواعه.
منح التسهيلات للسائقين من غير مواطني دول مجلس التعاون.
عقد اللجان بين الجهات الرسمية بشكل دوري لحل هذه المعوقات.
تبني سياسة تجارية موحدة وفق ما نصت عليه الاتفاقية الاقتصادية.
إيجاد الآليات اللازمة لتوفير الإحصاءات والمعلومات التجارية.
تحسين سير العمل في المراكز الجمركية، وتسهيل الإجراءات المتبعة.
الاتفاق على آلية توزيع الإيرادات الجمركية، وآلية استيراد الأدوية والمواد الغذائية، خلال الفترة الانتقالية للاتحاد الجمركي.
إقامة المزيد من المعارض الوطنية والخليجية المشتركة للتعريف بالصناعات والخدمات الخليجية، وتعزيز الثقة بها.

