في البداية لم تكن منظمة أوبك تعرف شيئا عن النفط الصخري، ثم أصبحت تعرفه، ثم رحبت به عندما عوض الانقطاعات من بلدانها، وقالت إنه يضيف عمقا إلى السوق، ثم أصبح مصدر تهديد لها بعد أن أضاف نحو 4 ملايين برميل يوميا إلى الإنتاج الأمريكي وأدى إلى قطع إمدادات بعض دولها إلى أمريكا، ثم قاومته ودافعت عن حصتها السوقية أمامه في نوفمبر 2014 وتركت الأسعار تهبط إلى مستوى متدن لا يسمح له بالاستمرار في التوسع.
والآن وبعد كل هذه المحاولات المستمرة وكل السبل التي بذلتها والخسائر التي نتجت عن سياسة الدفاع عن حصتها السوقية والتي أدت إلى فقدان 60% من إيراداتها، أعلنت أوبك أخيرا أنها لا تعرف كيف تتعايش مع النفط الصخري.
وقال أمين عام أوبك المكلف عبدالله البدري أمام حشد كبير من شركات النفط الصخري في الولايات المتحدة خلال مؤتمر سيرا ويك في هيوستن، مشيرا إلى مشاريع النفط الصخري «لا أعرف كيف سنتعايش معا».
والسبب كما أوضح البدري أنه «إذا ارتفعت الأسعار في 2017 أو 2018، فإن النفط الصخري الأمريكي سيكبح صعود السعر، ذاك هو الفرق هذه المرة».
وتراجع الأسعار أكثر من 70% في 20 شهرا لا يشبه دورات الصعود والهبوط السابقة.
وقال البدري خلال حديثه إن منتجي النفط الصخري الأمريكيين سيسارعون إلى استئناف العمليات إذا تعافت الأسعار إلى 60 دولارا من 30 دولارا للبرميل حاليا.
وأضاف أنه مستعد للتحدث مع المسؤولين الأمريكيين بشأن انهيار أسعار النفط، لكنه لم يذكر نوع الإجراء الذي قد يتوقعه من المنتجين الأمريكيين.
من جهة أخرى قال البدري إن كبار منتجي النفط في العالم قد يدرسون «خطوات أخرى» لتصفية تخمة المعروض بالأسواق العالمية في حالة نجاح اتفاق أولي لتجميد الإنتاج لأشهر عدة.
لكن إيران التي تعد عقبة رئيسية أمام الاتفاق بعد أن تعهدت بزيادة الإنتاج بقوة منذ رفع العقوبات الشهر الماضي لم توقع رسميا على الاتفاق حتى الآن، مما يلقي بظلال من الشك على تطبيقه.
وقال البدري إن أوبك ترغب في الانتظار لثلاثة أو أربعة أشهر لمعرفة ما إذا كان الاتفاق سيصمد.
أوبك لا تعرف التعايش مع النفط الصخري
خاص - مكة المكرمة2 دقائق للقراءة

حجم الخط
الوسوم:#أوبك
