انتهت الاختبارات أو تكاد، والاختبارات تعني لغة فحص الشيء أو تجربته لمعرفة حقيقته، وتعني اصطلاحا فترة من الزمن تكثر فيها حوادث الدهس والتفحيط والانفلات المروري، ثم زاد المتأخرون أيضا أنها فترة تكثر فيها بالإضافة إلى ما سبق صور إجابات الطلاب الطريفة التي يفترض ألا يعرفها إلا من يصححها.
.
أما التفحيط والانفلات المروري فهما أمران لا يختفيان طوال العام، ولكنهما كأي شيء آخر، لهما مواسم يزدادان فيها ويزدهران ويصبحان رائجين، وهما كمشكلة مثل أي مشكلة أخرى، نتحدث عنها في وقتها ثم نسكت حتى يأتي الموسم القادم لظهور المشكلة ـ أي مشكلة ـ ونعيد الأحاديث والصراخ من جديد.
البحث عن حل جذري للمشكلة ودراستها بشكل «علمي» وحقيقي ودون تنظيرات غير مفيدة أمر يخالف عاداتنا وتقاليدنا، ليس من اللائق أن نحل المشكلات ونخالف ما وجدنا عليه آباءنا الأولين!أما المرور فيبدو أنه في حالة سبات نسأل الله ألا يطول، ولا تكاد تراهم في الطرقات، وإن وجدتهم فهذا يعني مشكلة وليس حلا، كلما وجدت اختناقا مروريا غير مبرر تأكدت أن هناك رجل مرور يحاول حل المشكلة بطريقة داوها بالتي كانت هي الداء، وأظنكم جميعا لا تفاجؤون حين تشاهدون رجل مرور في نهاية اختناق مروري ثم تقولون في أنفسكم »لقد عرفنا السبب«.
.
كلنا نفعل ذلك لا تتحرجوا من الاعتراف بهذا!وعلى أي حال.
.
وعودة على موضوع الاختبارات، فلا أعلم لماذا لا يكون الدوام في أيام الاختبارات دواما كاملا، لماذا يطلق الطلاب في الشوارع ليكونوا إما مفحطين أو عرضة لحوادث المفحطين، ربما يكون الدوام الكامل حلا ولو موقتا إلى أن تخترع المرور شركة تنوب عنها في متابعة ومعاقبة المفحطين!
مواسم المفحطين في الأرض!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
