كثير من النساء يفضلن أن يكون قائد مركباتهن أحد أبنائهن الصغار ممن تجاوزوا الـ15 عاما، يوصلونهن إلى أعمالهن أو لقضاء احتياجاتهن، دون أن يحمل الابن رخصة قيادة أو حتى تصريحا، للتغلب على أزمة السائق والخروج معه دون محرم، وما إلى ذلك.

وطالبت عدد منهن المرور والجهات ذات العلاقة منحهم تصاريح موقتة بضوابط محددة.

سائق ومحرم

تقول معلمة الدراسات الإسلامية بثانوية مكة المكرمة أمل الصاعدي: اضطررت للذهاب للمدرسة مع ابني 15 عاما، بعد تعلمه قيادة المركبة تماما، وأصبح يستطيع القيادة، ويتبع إرشادات وتوجيهات المرور، خاصة أن السائق المستقدم عادة لا يتعرف على الطرق بسرعة، كما يلزمنا محرم للخروج مع السائق، بينما الابن يكون هو المحرم والسائق في ذات الوقت، مؤكدة أنه لم يسبق إيقافهم من قبل رجال المرور، لكنها تخشى أن يتعرض ابنها يوما لطارئ وهو لا يملك تصريحا للقيادة.

وطالبت الصاعدي المسؤولين في مرور العاصمة المقدسة بمنح الأبناء الذين تفوق أعمارهم الـ15 عاما تصريحا موقتا يستطيع من خلاله قيادة المركبة مع عائلته فقط، بعد التأكد من مستواه في القيادة.

ضرورة قصوى

وذكرت معلمة اللغة العربية في ثانوية مكة سلمى العوفي أن السماح للأبناء بقيادة مركبات أمهاتهم ليذهبن معهم من و إلى المدرسة، ضرورة قصوى لا بد منها، خصوصا مع انشغال الأزواج في العمل خاصة ممن يعملون في مناطق بعيدة، ودعت المسؤولين بمنح تصاريح قيادة لمن هم فوق الـ15 ليتسنى لهم خدمة أهاليهم وذويهم.

17 عاما الحد الأدنى

وأوضح الناطق الإعلامي لمرور العاصمة المقدسة العقيد فوزي الأنصاري أن الشباب في الـ17 من العمر يستطيعون الحصول على تصاريح القيادة لمدة عام، ويخضعون فيها لمقاييس واختبارات رخصة القيادة للكبار.

وأكد أنه في حال وقوع حوادث لمن لا يحمل التصاريح، أو من هم دون الـ17 فإن صاحب المركبة يتضامن مع القائد في التعويضات والديات بنسبة 50%، ومنح مخالفة إهمال لمالك السيارة، فيما يحال القائد الصغير إلى دائرة الأحداث ليتم التعامل معه قضائيا وفق قوانين وأنظمة الأحداث.