ما بين الساعات القديمة والرحى الحجرية والدلال المعتقة برائحة الحطب في شكلها الجميل والهواتف الأولى، يجد أصحاب المتاحف ضالتهم في محلات بيع التراثيات الشعبية القديمة، فيقتنون منها ما يقدرون قيمته التراثية.

فيما تستقبل تلك المحلات معروضاتها من مواطنين عثروا في خزائن أجدادهم على مقتنيات ربما لا يعرفونها ولم يروها سوى عبر الصور.

وفي مدينة الهفوف يجد الزائر للمنطقة الأثرية بجوار قصر إبراهيم التاريخي محلات عدة لبيع التراثيات، يفوح منها عبق 100 عام من الماضي الجميل، وأصبحت مصدرا مهما لأصحاب المتاحف، ومقصدا للزوار الخليجيين، والمهتمين بتراثيات البلدان.

بدوره أوضح مالك إحدى هذه المحلات ناجي القطان لـ «مكة» أنه أمضى أكثر من 20 عاما يبيع التراثيات القديمة، ومحله يحتضن نحو ألفي قطعة أثرية، ما بين ساعات «جفيار» التي تعود إلى 70 عاما، ودلال القهوة الأحسائية والحجازية والعراقية والسورية، ولهذه مسميات مختلفة أهمها «القريشية»، التي قد يصل سعرها إلى 20 ألف ريال، ويختلف سعرها حسب الحجم والشكل والتكوين.

واعتبر القطان أن هذه المحلات تدعم المتاحف بقطع مختلفة، والأهالي يعدون مصدر التغذية الرئيس لها من الذين يرغبون بالتخلص من حاجيات ورثوها عن أسلافهم، إلى جانب ما يباع في سوق الحراج، مشيرا إلى أن طرق البيع خضعت لوسائل الاتصالات الحديثة مما خفض الإقبال على المحال بنسبة بسيطة.