سواء كان اسم هيثم يعني الصقر أو فرخ النسر فقد تلبس هذا الشعور في المصور العماني المحترف هيثم الشنفري الذي أخذت منه تربية الطيور وهو صغير وقتا كثيرا، حتى كبر على هواية التربية إلى التصوير المحترف لها. وأوصلته تلك الهواية إلى المجلات ذائعة الصيت والقنوات المشهورة، ومن ثم إلى العالمية.
الشنفري قال لـ»مكة» إن حبه للطيور بدأ مبكرا فكان يربيها في المنزل، «ولفت انتباهي ذلك المخلوق الهادئ المسالم، حينها لم أكتف بالمشاهدة، فدخلت عالم التصوير الاحترافي، لأرى تحت المجهر ذلك العالم العجيب. وشدتني أكثر طيور الجوارح وحياتها الغريبة»، وتابع: وفي سلطنة عمان التي تستقبل أشعة الشمس مبكرا تأتينا الطيور المهاجرة بأنواع عدة، فأخذت في دراستها والتعرف عليها، وعلى أهمية وجودها في السلطنة وأوقات هجرتها، لتتعلق عدستي بها وبالجوارح تحديدا، والتي أهدتني إنجازات محلية وإقليمية ودولية في فترة زمنية بسيطة.
وبين هيثم أن العلاقة بينه وبين الطيور تشكلت على عدم إيذائها، وتكرار تصويرها في كل يوم تقريبا، ويضيف: يتطلب ذلك عدسات خاصة باهظة الثمن ليتمكن المصور من اقتناصها من مسافات بعيدة، وإلا فاته الشيء الكثير. ولا يخلو الأمر من مخاطر نتيجة البحث عنها في أعشاشها العالية. والاقتراب من عش «العقبان» خطير، ولا بد من الاستعانة بمختصين في ذلك. وحصيلة هذا التعب هو رصد أكثر من 500صورة احترافية لطيور مختلفة بين المهاجرة والمحلية.
ويطمح هيثم إلى تمثيل دولته والخليج في أكثر من محفل عالمي، فما زالت في ضوء عدسته طيور كثيرة لم ينبت لها ريش الطيران بعد. وما زالت لقطات المصور العالمي للطيور»آرثر موريس» يحلم بها، ويتمنى أن يصل إليها.
الشنفري من مربي طيور إلى مصورها العالمي
عبدالله السلمان - الأحساء2 دقائق للقراءة

عقاب البونلي (من أعمال هيثم)
حجم الخط
