في دراسة بحثية تعد الأولى في السعودية، تمكن الدكتور في قسم المختبرات الطبية بكلية العلوم الطبية التطبيقية بجامعة الملك خالد أسامة عبدالوهاب أن يعزل جراثيم «الميكوبلازما هومنس» المرضية ويحدد نوعها وما تسببه من التهابات وأمراض في الجهاز العصبي، وهي حالة التهاب السحايا (Meningitis)، وذلك عند طفل رضيع يبلغ من العمر أربعة أشهر.

وأوضح الدكتور أسامة أن إجراء هذه الدراسة العلمية سيساعد في عزل وتحديد جراثيم «الميكوبلازما الهومنس» المرضية، بهدف إجراء التشخيص المخبري المناسب لجميع المعامل البكتيرية في المملكة، والتي ستعمل بدورها على سرعة التشخيص وإعطاء العلاج المناسب لمرضى الجهاز العصبي، خصوصا المصابين بالتهابات السحايا، والتي تكون هذه «الميكوبلازما» السبب المباشر لها.

وأكد أن هذه الجراثيم لا يتم تشخيصها بالطرق البكتيرية الاعتيادية كون الميكوبلازما لا تتأثر بالمضادات الحيوية لمجموعة البنسلين لعدم احتوائها على جدار الخلية.

وقال «يعاني المريض من التهابات السحايا التي قد تؤدي إلى الوفاة، ولا يتم علاجها بعد استبعاد البكتريا كمسبب للالتهابات، مما يستوجب تشخيص الميكوبلازما المسببة».

وأوضح رئيس الفريق البحثي أن الدراسة توصي بإجراء مزيد من البحوث العلمية الخاصة بهذه الجراثيم الدقيقة، كما توصي بتوفير الدعم المناسب لكل المستشفيات لأجل تشخيص المرض وإعطاء العلاج المناسب لكلا الجنسين وخصوصا الأطفال الرضع.

وعن سبب إجراء البحث، بين أن الدراسات في السعودية غير قائمة على عزل وتحديد جراثيم الميكوبلازما التي تصيب الجهاز العصبي باستخدام طرق الزرع الجرثومي للتشخيص المخبري لتحديد علاقة الميكوبلازما المعزولة من حالات التهاب السحايا في الأطفال، وقال «نظرا لكون هذا العلم الخاص بالجراثيم الدقيقة من التخصصات النادرة في العالم بشكل عام وفي السعودية بشكل خاص، فقد تم إجراء البحث في محاولة جادة لتحديد دور جراثيم المايكوبلازم وخصوصا مايكوبلازما هومنس في أمراض الجهاز العصبي، والتي تلعب دورا مهما في الإصابة بالأمراض عند الأطفال ومنها التهاب السحايا».