3 شبكات مياه لمكافحة حرائق تاريخية جدة
أمل باقازي - جدة
شرعت أمانة محافظة جدة في تنفيذ ثلاث شبكات للمياه بهدف مكافحة حرائق المنطقة التاريخية والتعامل معها سريعا في ظل صعوبة وصول معدات الدفاع المدني إلى داخل المنطقة، إذ قدّر رئيس بلدية المنطقة التاريخية المهندس سامي نوار، عدد المباني التي شهدت حرائق في السنوات الأخيرة بـ45 مبنى، فضلا عن انهيار أخرى.
وقال لـ»مكة» «تم الانتهاء من المرحلة الأولى في إنشاء شبكات مكافحة الحرائق، والمتضمنة تنفيذ خزان خارج المنطقة التاريخية لتغذية شبكة المياه الأولى، في حين يجري العمل على شبكتي مياه ورغوة مدعومتين بخزانين آخرين».
ولفت إلى أن الشبكة الأولى في طور التشغيل خلال الشهرين المقبلين بعد الانتهاء من معالجة بعض الملاحظات عليها، بينما سيتم تنفيذ الشبكتين المتبقيتين في غضون ثمانية أشهر.
وأشار إلى عدم وجود ميزانية محددة لهذا المشروع حتى الآن، إذ سيتم تحديدها بعد الانتهاء من دراستها النهائية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة وتحديد أبرز مواصفاتها وأعمالها من ضمنها الحفر الغائر وتوصيل مناهل للمياه وفق قطر معين، فضلا عن إنهاء تنفيذ الخزانين خارج المنطقة التاريخية.
120 تصريح ترميم سنويا
وأوضح نوار أن إصدار تصاريح إعادة ترميم المباني في المنطقة التاريخية يتراوح ما بين 120 و130 تصريحا سنويا، وتشمل الترميم الجزئي أو الكامل أو أعمال الديكور، معتبرا ذلك مؤشرا على قوة الاقتصاد والقوة الشرائية بالمنطقة كونها جاذبة للأعمال، وأن العمل على مشروع ترميم مسجد الشافعي على وشك الانتهاء تمهيدا للبدء في أعمال إعادة ترميم مسجد المعمار، والذي تم تنفيذه ضمن مكرمة ملكية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
3 محاولات للهدم
وذكر أن الجهات المعنية منعت ثلاثة محاولات لهدم مبان في المنطقة التاريخية، والتي بدأ ملاّكها فعلا في عمليات هدمها، وزاد: «كلّفنا مالكيها بإعادتها كما كانت، ولا سيما أن هدم المباني القديمة يعد تعديا عليها»، مبينا أن الغرامات تختلف باختلاف حجم المخالفة.
وأفاد بأن العمل يجري حاليا على ترميم بيت نصيف وبيت البنط والعين الأثرية، إلى جانب مشاريع مستقبلية تحت الترسية تتضمن ترميم 27 مبنى و7 أخرى، مؤكدا وجود مشروع للدراسات الهندسية بهدف توثيق المباني وتسجيلها.
1866 مبنى
وأكد المهندس سامي نوار على وجود 1866 مبنى في حدود المنطقة التاريخية، نصفها تمت المحافظة عليها داخل منطقة الحماية الأولى والمنطقتين الثانية والثالثة، ويقول «في السابق كان المعتقد أن عدد المباني بالمنطقة يبلغ 375 مبنى، ولكن بعد الجرد والبحث وجدنا أن عددها يصل إلى 606 مبان تاريخية».
وأرجع سبب زيادة أعدادها إلى أن تصنيف المنطقة عام 1980 شمل 553 مبنى، وتم تجاهل مبانٍ لم تصنّف، ثم فقدت المنطقة التاريخية 178 مبنى ليتبقى منها 375 مبنى تاريخيا، إلا أنه عند جردها وجدت الأمانة مباني تقليدية سليمة لم تصنف، ومن ثم تم تصنيفها.
وتابع «ما ساهم في زيادة أعداد المباني أيضا البند المنصوص عليه في تسجيل جدة التاريخية بقائمة التراث العالمي، والمتمثل في الحفاظ على المباني الحديثة التي تم بناؤها قبل عام 1950، وهو ما يضيف 130 مبنى لتتعدى في مجملها 706 مبان».
المسارات التاريخية
وأشار إلى بدء العمل في مشروع إعادة ترميم المسارات السياحية بجدة، من أهمها مسار الحج التاريخي وباب شريف من الجهة الجنوبية للمنطقة، واستطرد «قبل ثلاث سنوات تم تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع الدراسات الهندسية، وتتضمن اختيار مسارات سياحية ورفعها مساحيا بتقنية الليزر لاستخراج خرائط معمارية توضح الخلل الموجود فيها واحتياجات الترميم، وهو ما تم تطبيقه في مسار الحج».
5 لوحات الكترونية
ولفت إلى أنه تم البدء في تنفيذ خمس لوحات الكترونية تفاعلية للاستدلال على المواقع الأثرية بالمنطقة وطرق الوصول إليها، إلى جانب لوحات إرشادية وتعريفية، موضحا أنه خلال العام القادم سيتم إطلاق تطبيق في الهواتف الذكية يتيح للزائر التعرف من خلاله على مرافق المنطقة التاريخية بنظام تفاعلي.
إزالة التعديات
ويبين رئيس بلدية المنطقة التاريخية، أن حجم التعديات من قبل أصحاب المحلات التجارية الموجودة بالمنطقة يبلغ نحو 2670 مترا مربعا، تم استرجاع 890 مترا مربعا منها، وتابع «توقفنا عن العمل في استعادة تلك التعديات لحين الانتهاء من مهرجان جدة التاريخية هذا العام، وسنعاود العمل عليها بعد المهرجان».
إخلاء 800 مبنى
وأفاد بوجود لجنة مكونة من الشرطة والمياه والكهرباء والدفاع المدني والأمانة، تتحرك يوميا لإغلاق المحلات المخالفة باستخدام مباني المنطقة التاريخية كمخازن للبضائع، حيث يتم فصل التيار الكهربائي عنها وإعطاء أصحابها غرامات مالية وصفها بـ»القاسية».
وقال «على مدار خمسة أعوام تم إخلاء أكثر من 800 مبنى كانت مستخدمة كمخازن للبضائع، وذلك بمعدل يتراوح ما بين 3 إلى 4 مبان يوميا»، مشيرا إلى أن عمل اللجنة سيتعدى لرصد مخالفات التسليك الخاطئ للكهرباء واستخدام الماء بشكل خاطئ يؤثر على سلامة المباني.
1400 كاميرا لأغراض أمنية
وأعلن عن مشروع لتركيب أكثر من 1400 كاميرا مسؤولة عنها خمسة مراكز لتجميع معلومات، وتهدف إلى تجميع وإحصاء وإعداد المعلومات عن المنطقة، فضلا عن الأغراض الأمنية لرصد مخالفات العمالة الوافدة في المنطقة.
وزاد «تتميز تلك الكاميرات بأنها ضد الحريق والتكسير وتعمل على الطاقة الشمسية وتلتقط الصور في الظلام الدامس»، مشيرا إلى أن هذا المشروع تحت الترسية وسيتم البدء في تنفيذه قريبا.

