تنوعت أساليب التسويق والجذب للمستهلكين من قبل الشركات والمؤسسات التجارية، حتى أضحت تستهدف فئات المجتمع العمرية، خاصة الأطفال الذين باتوا ضحية لمطاعم الوجبات السريعة التي تبحث عن الربح المادي على حساب صحة ومستقبل أطفالنا.

وأكدت أخصائية التغذية نورة العتيبي هاتفيا لـ»مكة» أن تناول الأطفال للوجبات السريعة التي تحتوي على كميات كبيرة من الدهون ومحسنات الطعم تؤثر على كيمياء المخ وتجعل الطفل مدمنا على تلك الوجبات وتسلبه الإرادة في تناول غيرها مثل المدخنين، مما يصعب الأمر على الأسر وكيفية توفير الغذاء الصحي لأطفالهم، إضافة إلى أنها أحد الأسباب الرئيسية في تنشيط الجين الخاص بالسمنة ولها علاقة بالإصابة بأمراض فقر الدم وارتفاع نسبة الكولسترول، وما يزيد الطين بلة أن الوجبات المخصصة للأطفال يرفق بها عصير يحتوي على الصودا، ويكون سببا في الإصابة بهشاشة العظام وعسر الهضم، وهو ما يسجل نسبا عالية من الإصابة به في المجتمع السعودي حاليا.

عزلة اجتماعية

بدوره أوضح الأخصائي الاجتماعي عبيدالله الحارثي أن أحد أهم الأضرار الاجتماعية لما يسمى وجبات الأطفال خلافا لأضرارها الصحية الخطيرة، الفجوة التي تخلقها بين أفراد الأسرة، سواء بين الوالدين والأبناء أو الأبناء أنفسهم، فهي تعزل الطفل عن محيطه وتجعله في محيط مغلق، ولا يجد الوالدان فرصة للتواصل مع أطفالهما ليزرعا المفاهيم الصحيحة لديهم، إضافة لمشاركتهما همومهم وأفراحهم وحل مشكلاتهم، حتى لا يضل الطفل طريقه نحو تربية وتقويم حميد مفيد لدينه ومجتمعه.

تسويق جذاب

واعتبرت سعاد السبيعي أن الصدام قائم بين محاولة منع الأطفال من تلك الوجبات المخصصة لهم، والتسويق الجذاب الذي يجعل الطفل منقادا ولا يقبل بغير تلك الوجبة رغم ضررها الصحي عليه.

منع الاستغلال

فيما طالب المواطن راضي السناني بإيقاف حملات التسويق بمطاعم المولات والأسواق التي أصبحت تشكل هاجسا للآباء وأن توقف وزارة التجارة والأمانة هذه الوجبات وتمنع تسويقها بطريقة تستغل الأطفال وتجذبهم بهدايا وشخصيات كرتونية شهيرة.

بدائل غذائية

وطالب حسين السفياني أصحاب تلك المطاعم بضرورة إيجاد بدائل غذائية صحية بجانب الوجبات غير الصحية، حماية للأجيال المقبلة ومستقبل هذه الأمة، لمكافحة خطر وجبات الأطفال الضارة، خاصة وأنها تؤدي للسمنة المفرطة، حيث يعاني أحد أطفاله من السمنة ويزن نحو 40 كجم، وهو لم يتجاوز 7 أعوام.