وأوضحت المصادر أن الخلاف الرئيس إداري حول من يدير الجمعية، والتي تديرها بالتكليف حاليا فاتن اليافي.
وحمّلت فاتن اليافي في اتصال هاتفي مع «مكة» مسؤولية توقف الحملة للأمين السابق للجمعية محمد بلو، الذي كان مشرفا على الحملة قبل تكليفها.
من جانبه نفى عضو مجلس إدارة جمعية إبصار الخيرية، المتحدث الرسمي، أمين الجمعية السابق محمد بلو تلك الاتهامات، وقال: تعليق الأنشطة والبرامج في الوقت الحالي بموجب قرار من مجلس الإدارة لوجود أزمة مالية وإدارية، ويدرس المجلس حلولا عاجلة لمعالجتها، ونشأت تلك الأزمة بسبب مرور الجمعية بمرحلة انتقالية، ولضعف الموارد المالية وتعليق الإعانة السنوية والمكرمة الملكية من الوزارة، وانتهاء التعاقد مع الشركة المشغلة للجمعية، مما ترتب عليه تسرب وظيفي لعدد من الكوادر الأساسية بالجمعية، وآثار سلبية انعكست على الأنشطة والخدمات والمستفيدين، الأمر الذي استدعى تدخلا عاجلا من مركز التنمية الاجتماعية بجدة أخيرا، وعقد اجتماع طارئ مع مجلس الإدارة لمعالجة الوضع بصورة عاجلة.
وأشار بلو إلى أن الجمعية عقدت اجتماعها الأخير بمركز التنمية الاجتماعية بجدة، حيث منح الأخير الجمعية 30 يوما لمعالجة الأزمة المالية والإدارية، تفاديا للانهيار أو اتخاذ إجراءات لحل المجلس.
فيما طالب عدد من مستفيدي جمعية إبصار من المعاقين والأخصائيين بإعادة استئناف أنشطة وبرامج الجمعية بعد تعليقها، مما حرمهم من أهم الخدمات والبرامج التعليمية التي كانوا يحصلون عليها طيلة السنوات الماضية.
الانتظار لشهرين
وتقول السيدة أم وائل: موعد زراعة قرنية العين الثانية لابني حان موعدها، بعد إجراء الجمعية لزراعة قرنيته الأولى العام الماضي، فاستعاد نسبة من بصره، وتمكن من مواصلة تعليمه الجامعي، لكن توقف المتابعة العلاجية والتأخر في زراعة القرنية في العين الثانية فاقم حالته، واقترب من العودة للعمى مرة أخرى، فانتظر أكثر من شهرين لتحوله الجمعية إلى طبيبة لإجراء الفحوصات والعملية الثانية بصورة عاجلة، لكن دون جدوى، حيث لا رد على اتصالاتنا، ويتم تحويل الاتصالات على رقم جوال لا يرد عليه أحد، ونحاول الوصول للجمعية منذ شهر دون جدوى.
بعض خدمات إبصار المتوقفة حاليا
- حملة إبصار الوطنية للاكتشاف المبكر لعيوب إبصار الأطفال، رغم ما حققته من نجاح بالكشف على نحو 20 ألف طفل بمحافظة جدة.
- علاج نحو 600 طفل من الحالات المكتشفة لإنقاذهم من الإصابة بإعاقة بصرية.
- حرمان كوادر التعليم والصحة بمدارس المملكة الأخرى من الاستفادة من الحملة التي كانوا ينتظرونها، خاصة بعدما لمسوا جدواها من خلال النتائج التي حققتها.

