بعد أن ظل مصير القضية المرفوعة من وزارة الصحة ضد وكلاء التبغ في السعودية معلقا منذ أكثر من ستة أعوام؛ حيث لم تكشف الوزارة عما وصلت إليه قضيتها، كشفت مصادر مطلعة لـ «مكة» أن القضية دفنت من قبل الوزارة، من خلال عدم حضورها الجلسات، مما أدى إلى شطب القضية منذ ما يقارب العام، والتي تختص بالمطالبة بدعاوى التعويضات عن المدد لـ 40 عاما التي خلفتها أمراض التدخين في السعودية
وأوضحت المصادر أن الدعاوى القضائية المرفوعة من وزارة الصحة ضد موردي التبغ، لم يحصل فيها أي تقدم وتطور في القضية، وهو ما رجح احتمال أن القضية شطبت نتيجة التقاعس في موضوعها
ولفتت المصادر إلى أن أحد قضاة التمييز في محكمة الاستئناف، صرح في وقت سابق أن تلك القضية ألغيت نتيجة اتفاق بين وزارة الصحة وموردي التبغ
وفي نفس السياق، قال المستشار القانوني والمشرف على الإدارة القانونية بوزارة الصحة إبراهيم المسيطير في حديث لـ «مكة»، «لن أدلي بأي معلومات حول القضية ولن أناقشها»، مكتفيا في حديثه بأنها لم تشطب وما زالت في محاكم القضاء
يذكر أن وزارة الصحة منذ 2007 هي الأولى على مستوى العالم التي ضربت بيد حازمة في مواجهة شركات التبغ عبر القضاء، وكانت في وقت سابق منذ أعوام توعدت وكلاء شركات التبغ في السعودية بملاحقتهم قضائيا، وأكدت أثناء سعيها لملاحقة الوكلاء قبل البدء في رفع القضية، بأنها أخذت مشورة علماء ومشايخ السعودية الذين أيدوا رفعها، عقب تسريب معلومات غير مؤكدة في ذلك الوقت عن محاولات الوكلاء المدعى عليهم تسوية القضية خارج أروقة المحاكم، وأعلنت الوزارة حينها أنها لم تلجأ إلى القضاء إلا بعد وصول المفاوضات مع الوكلاء إلى طريق مسدود، بسبب رفضهم دفع التكاليف الناجمة عن الضرر