لم يكن المثل المحلي «إذا جاء الجراد انثر الدواء وموسم الكمأ احفظه» مثلا عبثيا وذلك بتفضيل الأول على الأخر من حيث الفائدة الصحية فالجرادة تأكل كل عشب أخضر مما يجعلها صيدلية متنقلة مفيدة لمن يستطيع أكلها وقبولها عكس الكمأ الذي يشير المثل بحفظ الدواء نظرا لحاجتك له، وقد امتلأت أسواق حائل الشعبية يوم أمس بأكياس مليئة بالجراد الحي المجلوب من جبال العيص في منطقة المدينة المنورة، وتتراوح أسعار الأكياس بين 40 و80 ريالا حسب الكمية وتزدهر مصطلحات موسم جمع الجراد «حصادة» مثل الجرادة وهو ما يعني عند الجامعين له ليلا عند نزوله في الأرض، وقبل طيرانه عندما يشعر بالدفء و»التنصيص»، وهو ما يعني أن نص الجرادة ممتلئ بالبيض والعشب دلالة على صلاحية الجراد للأكل فلا يؤكل من الجرادة سواه
وقال عزبي الرشيدي أحد «الجرادة» التي التقتهم «مكة» إنهم يجلبون الجراد من جبال العيص في منطقة المدينة المنورة بعد عبوره للبحر الأحمر قادما من أفريقيا مؤكدا أن الجراد أنفع من الكمأ وأكثر فائدة لما يحتوي عليه نصه من أعشاب متعددة يأكلها خلال دورة حياته وهو صيدلية متحركة
وأضاف الرشيدي أن أسعار البيع تتراوح بين 40 إلى 80 ريالا حسب الكيس وحجمه وأن الأسعار غير مبالغ فيها إذا ما قورنت بالفوائد التي يحتويها الجراد مؤكدا في الوقت نفسه عدم تعرض بضاعته للمبيدات الحشرية التي ترشها وزارة الزراعة مدللا على ذلك أن الجراد بصحة جيدة ولو كان مرشوشا لمات، وهو كما ترون في الأكياس على قيد الحياة
وبحسب فهيد سعود التميمي أحد الزبائن الذين التقتهم «مكة» خلال شرائه للجراد أكد أن الجراد فيه فائدة عظيمة لأمراض كثيرة وأنه يشتريه لتناوله وكذلك الضغط على أطفاله لتناوله بعد أن يتم طبخه وتجفيفه وطحنه مع مواد أخرى لكي لا يرونه مباشرة لتلك الفائدة
وأكد التميمي أن طبخ الجراد فقط يغلى بالماء والملح دون إضافة أي إضافات أخرى إليه حتى لا يفقد خصائصه الطبية والمفيدة إلا أن البعض يجففه ويطحنه مع بقية المأكولات لمن يكره شكل الجراد ولا يستطيع أكله مباشرة
أكياس الجرّادة تجذب عشاق الصيدلية المتنقلة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
