كشف رئيس الوزراء الصومالي عبدالولي شيخ أحمد عن تنفيذ هجوم عسكري تقوده قوة أفريقية موسعة لحفظ السلام سيسعى لطرد متمردين إسلاميين صوماليين من معاقلهم المتبقية بنهاية العام الحالي
وأوضح رئيس الوزراء الذي عين في ديسمبر الماضي أن متمردي حركة الشباب الإسلامية لا يزالون قادرين على اختراق التجمعات السكانية، لكنه قال إن الهدف هو ضمان ألا يتمكنوا من السيطرة على “مناطق متميزة” من البلاد مثلما يفعلون الآن
وحكمت حركة الشباب معظم مناطق جنوب الصومال من 2006 حتى 2011 عندما طردتها القوات الأفريقية من مقديشو ثم من معظم المراكز الحضرية في بلد يشهد حربا أهلية واضطرابات منذ أكثر من 20 عاما
لكن الإسلاميين المرتبطين بالقاعدة الذين سعوا لتطبيق الشريعة الإسلامية ما زالوا يسيطرون على مساحات كبيرة من المناطق الريفية وبعض البلدات أو القرى الأصغر ومنها براوي المعقل الساحلي الكبير
وكانت الأمم المتحدة وافقت في نوفمبر الماضي على توسيع بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال (أميسوم) بمقدار 4500 جندي لتصل إلى 22 ألف جندي تقريبا
ومن المتوقع أن تشرع القوة في هجوم واسع قريبا تشارك فيه قوات صومالية أيضا
ولم يعط رئيس الوزراء الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي في نيروبي أمس الأول معلومات محددة عن الأراضي التي تسيطر عليها حركة الشباب لكنه قال إنها تشمل “مناطق مهمة” في جنوب الصومال
وأوضح “الخطة هي طرد الشباب من كل هذه الأماكن في 2014
ونريد بنهاية العام أن نرى الصومال خاليا من الشباب وألا تسيطر الشباب على مناطق متميزة” مضيفا أنه لا يزال من المرجح أن يعمل المتمردون “هنا وهناك”
وأثبتت حركة الشباب حتى تحت الضغط أن بإمكانها شن هجمات تفجيرية كبيرة داخل العاصمة مقديشو ومنها هجوم الأسبوع الماضي الذي أودى بحياة سبعة أشخاص، كما نفذت الجماعة هجوما جريئا على مركز تجاري في نيروبي العام الماضي قتل فيه 67 شخصا
وتخشى الدول الغربية وجيران الصومال من أن تواصل الشباب استغلال المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة أو القوة الأفريقية لشن المزيد من الهجمات في المنطقة وما وراءها
وتابع رئيس الوزراء “ندرك التحديات.. إنهم يشبهوننا بوضوح.. لا يمكنكم تمييزهم عن المجتمع.. هم لا يشنون (حربا) تقليدية”
وتحدث في مؤتمر صحفي مع وليام روتو نائب رئيس كينيا التي لديها قوات ضمن قوة حفظ السلام الأفريقية (أميسوم)
وقال روتو إن القوات الإضافية لأميسوم أبرزت الحاجة إلى “الإسراع بوتيرة إخضاع الأجزاء المتبقية من الصومال لسيطرة أميسوم والقضاء على (حركة) الشباب”
وتستضيف كينيا نحو نصف مليون لاجئ صومالي وتتطلع الحكومة إلى عودتهم إلى بلادهم
وقال روتو إن ما بين 80 ألفا و100 ألف لاجئ عادوا بالفعل
والقوات الإضافية التي انضمت لأميسوم وعددها 4500 جندي جاءت من إثيوبيا وهي دولة مجاورة أخرى لديها بالفعل قوة داخل الصومال تقاتل الشباب قبل أن توافق على وضعها بالكامل تحت قيادة أميسوم
ويتوقع محللون أن يبدأ الهجوم الجديد ضد الشباب في وقت يسمح بإحراز تقدم قبل أن يعيق موسم الأمطار الذي يبدأ في أبريل المقبل الحركة
وقال المتحدث باسم أميسوم علي آدن حميد إن الهجوم قد يؤدي إلى طرد متمردي الشباب إلى أحراش كثيفة الأشجار في منطقة شابيل السفلى التي تضم براوي وتقع بين العاصمة مقديشو وكيسمايو وهو ميناء رئيسي آخر يقع في الجنوب