في إطار اهتمامات دارة الملك عبدالعزيز، والنادي الأدبي بالرياض، بأعلام المملكة الذين خدموا التاريخ الوطني، وأسهموا في بناء مؤسسات الوطن العلمية والحكومية، وأثروا المشهد الثقافي والمسيرة المعرفية، افتتح وزير الثقافة والإعلام بالإنابة، وزير الصحة، الدكتور عبدالله الربيعة مساء أمس الأول، اللقاء العلمي عن الأديب عبدالله بن خميس، بفندق مداريم كراون بالرياض، بحضور أبناء المحتفى به، وحشد من أصدقائه وجيله من الباحثين والمثقفين، ولفيف من الإعلاميين والمهتمين في المملكة
وألقى الأمين العام للدارة، فهد السماري، كلمة أشار فيها إلى اهتمام الدارة بتاريخ الجزيرة العربية وأعلامها وقال السماري «إذا تحدثنا عن الأدب السعودي فلا بد من أن نذكر ابن خميس، وإذا ذكرنا الشعر العربي والشعبي كان في طليعة شعراء المملكة، وإذا أتينا إلى تاريخ الجزيرة العربية تدوينا وتحقيقا رأيناه في أول مضمار السباق، وإذا أردنا الكلام عن جغرافية الجزيرة العربية بتنوع تضاريسها من جبال وسهول ووديان وجدناه في مقدمة البلدانيين»، واختتم السماري كلمته بقوله: «إن حديثنا عن الشيخ الراحل هو أقل الوفاء الواجب علينا تجاه أعلام هذه البلاد وعلمائها رجالا ونساء، ومن حقهم علينا أن نجدد لهم الذكر ببذل الجهد في نشر أعمالهم وآثارهم، كما سخروا هم أوقاتهم وجهودهم حرصا على نهضة المملكة الثقافية والفكرية»
عقب ذلك، ألقى رئيس أدبي الرياض، الدكتور عبدالله الحيدري كلمة قال فيها «هناك رغبة متساوية بتكريمه والاحتفاء بمنجزه الثقافي من خلال عمل جماعي بدءا من تكوين لجنة مختصة بهذا الشأن لخدمة أهداف اللقاء، وأثمر هذا العمل بحوثا وديوانا جديدا للشخصية المكرمة، ومعرض صور، واهتماما إعلاميا واسعا
بعد ذلك ألقى المهندس عبدالعزيز بن عبدالله بن خميس كلمة أبناء المحتفى به، شاكرا الأمير سلمان بن عبدالعزيز على عقد الدارة لهذا اللقاء الوفي، الذي كشف عن جهود والده ومآثره الفكرية، ومعاناته الطويلة مع البحث والتأليف، كما رفع عرفانه لسموه على دعمه لوالده في مسيرته العلمية والأدبية والإعلامية، ووفائه له بعد مماته، كما شكر المهندس عبدالعزيز دارة الملك عبدالعزيز والقائمين عليها
ثم استعرض في كلمته بعض إنجازات والده في الشعر، والمؤلفات التاريخية والجغرافية، والموروث الشعبي، والإعلام، حيث أسس مجلة الجزيرة (جريدة الجزيرة الآن)، وقدم أمثلة ونماذج من حياة الراحل الأب والإنسان
وتم عرض فيلم وثائقي عن المحتفى به، تحدث فيه عدد من الأدباء والباحثين، وأفراد أسرته عن جوانب عدة في حياته، مصحوبة بلقطات تاريخية لعدد من الأماكن والمناسبات المتعلقة بمسيرته
عقب ذلك، تجول الوزير في المعرض المصاحب للقاء، الذي أعده أبناء الأديب، وضم أكثر من سبعين صورة توثق لحياته في مراحل عمره كافة، وتعكس ريادته في الإعلام والأدب، والإدارة والبحث العلمي
وفي الجلسة الأولى للقاء، التي خصصت للذكريات من معاصري الراحل، ومن تعاملوا معه ومحبيه، تحدث المؤرخ عبدالرحمن الرويشد عن ريادة ابن خميس في الفكر والثقافة في فترة زادت على خمسين عاما، معددا مناقبه، ومنهجه البحثي، والأوسمة التي نالها داخل السعودية وخارجها، وذكر الرويشد أن من أوصافه لدى محبيه وصف «الراوية الذواقة» لتغنيه بالشعر بعذوبة مفرطة، وذكر الرويشد أن عبدالله بن خميس توصل بحذاقته وعشقه للشعر الفصيح والشعبي إلى حقيقة أن القصيدة الشعبية امتداد لجذور قصيدة الشعر الفصيح، كما ذكر الرويشد أن للأديب قصيدة في الحرب العالمية الثانية، وختم حديثه للحضور بقصيدة عن ابن خميس، جادت بها قريحته بهذه المناسبة
السماري: من حق ابن خميس علينا أن ننشر أعماله
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
