تنتشر «السمنة» في مجتمعنا ما يعني ندرة الحب! والأشياء تأتي غالبا بدلالاتها! فالحبّ غذاء روحي يحقق التوازن؛ وصفة سحرية لتحقيق رشاقة دائمة هو! وحمية مضمونة لطالبي الشفاء بلا مضاعفات وأضرار جانبية!والحب قيمة عالية وسر دفين، لا حدود لفضائه وسماواته، متعدد الألوان والطعم والرائحة، لا تختصره وردة، وليس أسيرا لاحتواء لحظة زمنية محددة، وهو كلما انحاز للبساطة والتلقائية والطبيعة – بكل تجلياتها- كان أروع وأنقى وأشهى! ذلك أنه يمنح الأشياء قيمتها وليس العكس؛ معيدا رسم ألوان الطيف على الوجود كل الوجود.
«حب أيه اللي جاي تقول عليه»؟! أطلقته السيدة «كوكب الشرق» ذات نغم؛ وما يزال السؤال نديا من ذات «الزمن الجميل»؛ أي حبّ نعني؟! هذا المعبّر عنه بتقافز قرود «فضائحيات» الغناء؟! بكلمات ركيكة وألحان نشاز، ترافقها مشاهد تتضمن عرض «تجارة رقيقٍ» مصممة بثوب عصري، حيث الحضور الطاغي للأعجاز والصدور جذبا لتحريك الغرائز! وهدفا لتنشيط حسابات القنوات وشركات الإنتاج
أم التهافت -كتقليد أعمى يحاكي «مع الخيل يا شقرا»- لما يسمى بعيد العشاق؟ بتبادل الهدايا والورود الحمراء؟! التي لا تدل أصولها التاريخية على أي ذرة حبّ! بقدر ما ترمز – في حقيقتها- لدماء أريقت نتيجة عداوات واضطهاد وتعصب في عصور سحيقة! والتعلق بأساطير تمّ تجميلها بالخيال وإلهابها بالعاطفة فاستثمارها لاحقا - في عصر الرأسمال الحالي- في تجارة تدرّ الربح بالملايين! وليكتمل كتاب الغرابة بطريقة التعامل البدائية التي انتهجها الممانعون في سعيهم لاستئصال كافة المظاهر اللونية الحمراء نكاية بالمأخوذين بهذا الحب المغشوش! بتجاوز النصيحة إلى الأخذ بالشبهة ومصادرة الأدوات حتى لمن لا ناقة له ولا وردة في هذا اليوم!عموما ليس الحب أعمى بل محرّضا على البصيرة والسمو، ليس وجبة سريعة بالطبع، ولا سلعة معروضة للدفع، لا يقوم على الجبر أو الوهم والتقليد، بيئته القلب، وثماره تأتي على قدر اتساعه. فلنعد اكتشافه بذواتنا وفطرتنا الصافية.