قريبا سيتمكن المقيمون في السعودية من مشاهدة الأفلام السينمائية في المنزل تزامنا مع عرضها بأنحاء أخرى بالخليج عبر خدمة جديدة تعتزم شركة الاتصالات السعودية إطلاقها وذلك للمرة الأولى منذ حظر دور السينما في المملكة في سبعينات القرن الماضي
وفي الوقت الراهن ينتظر السعوديون ستة إلى تسعة أشهر بعد إصدار الأفلام في دور السينما بالخليج ليتمكنوا من مشاهدتها عبر خدمات محلية لقنوات تلفزيونية مدفوعة وتطول المدة إلى ما بين 12 - 18 شهرا لمشاهدة تلك الأفلام على القنوات التلفزيونية المجانية
لكن شركة أنتجرال التابعة للاتصالات السعودية تعتزم توفير قائمة دائمة من الأفلام الحديثة لعملاء خدمتها التلفزيونية
ووقعت أنتجرال بالفعل اتفاقات مع عدد من موزعي الأفلام من بينهم شركة الخليج للأفلام وفرونت رو وإيطاليا وفينيقيا وفالكون وشركة إم
إيه للأفلام العربية وتتوقع إبرام اتفاق مماثل مع شركة كبرى في هوليود خلال الأسابيع القليلة المقبلة
وقال بن كينيلي الرئيس التنفيذي لشركة أنتجرال والمحرك الرئيسي للمبادرة «عند دخول شركة كبرى سيتدفق الجميع للحاق بها»
ويبدي الشباب في السعودية شغفا كبيرا بالتكنولوجيا ويسجلون أكبر نسبة لاستخدام الأفراد لخدمة يوتيوب في العالم
وأدى تأخر عرض الأفلام على الشاشات التلفزيونية إلى جعل المملكة مرتعا للقرصنة
وقال كينيلي «إذا كان الفيلم شهيرا ستجري سرقته، وإذا كان أقل شهرة فقد لا ينتبه إليه أحد لكن سرقته ستؤدي إلى خسارة أيضا»
وقدر كينيلي الإيرادات التي تخسرها شركات الأفلام بنحو مليار دولار سنويا في السعودية
وتعتزم أنتجرال فرض رسوم تبلغ 18 دولارا على كل فيلم تجري مشاهدته، وقال كينيلي «شركات السينما تعتبرها تذكرة ونصف لأن الناس ستشاهد الفيلم مع عائلاتها»
وجربت بعض القنوات في مناطق أخرى إطلاق بعض الأفلام في السينما والتلفزيون في نفس الوقت لكنها واجهت عداء شرسا من قبل دور العرض
ولن يكون ذلك مبعثا للقلق في السعودية التي حظرت عرض الأفلام في سبعينات القرن الماضي بعدما أخذت المؤسسة الدينية موقفا معاديا للسينما
وعلى مدى العقد الماضي عارض علماء الدين الذين يرون أن الإسلام يحرم كل أشكال التصوير البشري محاولات متفرقة لإضعاف ذلك الحظر
جدوى الخدمة
تأسست أنتجرال في 2009 لتوفير المحتوى وواجهات المستخدم والتطبيقات للخدمات التلفزيونية التي تقدمها الاتصالات السعودية عبر الإنترنت
ويأمل كينيلي في إطلاق واجهة ذات تصميم جديد خلال ستة أشهر لتعزيز طلب العملاء على خدمات الاتصالات السعودية لا سيما تلك التي تعتمد على شبكات الألياف البصرية ذات النطاق العريض
وتتنافس الاتصالات السعودية في السوق المحلية مع شركة موبايلي التابعة لاتصالات الإماراتية ومع شركة زين المملوكة جزئيا لزين الكويتية
وقال كينيلي «الطريقة التي سيجري على أساسها قياس أدائنا هي الحد من فقدان العملاء ومتوسط العائد من كل مستخدم وجذب العملاء الجدد والأهم تحسن النظرة للعلامة التجارية للاتصالات السعودية ولمنتجاتها الرئيسية»
وأضاف «نرغب في أن نكون خيارا لكل من يرغب في «خدمات» الهاتف في السعودية، كم من الناس اشتروا جهاز آي فون ثم اشتروا بعده أجهزة آي باد وأجهزة أخرى لشركة آبل؟ يبدأ الأمر كله بمنتج واحد جيد»
ويرى كينيلي أن النشاط الغزير للسعوديين على الانترنت سيعزز خدمة الأفلام الجديدة
وفي مارس 2013 احتلت الرياض المرتبة السادسة بين أنشط المدن على مستوى العالم استخداما لموقع التواصل الاجتماعي تويتر وفقا لمحللين لدى سيميوكاست

