ولم تقف الرياض عند هذا الحد، بل تبنت بمساندة من دول غربية، الدخول للأراضي السورية، حسب خطة عسكرية، لتحرير مناطق الشمال السوري من قبضة داعش، وصولا إلى الحسكة ودير الزور في ذات الوقت.
الدخول البري المزمع، بحسب مصادر سعودية التقتها الصحيفة في بروكسل، لن يأخذ ما سمته المصادر طابع «الحرب الكلاسيكية»، بل ألمحت إلى كونه صورة من صور «حرب الشوارع»، التي يكفل القيام بها عدد محدود من عناصر القوات الخاصة.
وفي زيارة خاطفة، لم تتجاوز الـ48 ساعة، قام بها ولي ولي العهد للقاء وزراء دفاع حلف الناتو، تمكن من انتزاع وعود قاطعة، من دول كالولايات المتحدة، ودول أوروبية على دعم الورقة السعودية، الرامية لمحاربة داعش ليس عبر طلعات جوية فحسب، بل سيبلغ الأمر إلى الوجود على الأرض، لكن ليس بأسلوب كلاسيكي، كما هي الحروب البرية.
وقطعت بعدم دخول الأراضي العراقية لمواجهة التنظيم المتمدد من الرقة في سوريا، إلى الموصل العراقية، للابتعاد عن الاحتكاك بالجيش العراقي، الذي تدخل ميليشيات الحشد الشعبي، وأخرى شيعية مدعومة من طهران ضمن مكوناته. وفي ذلك محاولة للنأي بالنفس عن عمل تلك الميليشيات من جانب، ولعدم صبغها في ذات الوقت في إطار شرعي، يمنحها طابعا حكوميا معترفا فيه من جانب آخر.
ومن التسريبات التي دارت في كواليس الاجتماع، بدت ثقة العديد من المصادر بتوجه روسي، يرمي لحصر الملف السوري ما بين مطرقة نظام الأسد، وسندان داعش مقرونا بإلغاء المعارضة السورية، وبالتالي يكون نظام الأسد أكثر المستفيدين من ذلك السيناريو المحتمل.
لكن القرار السعودي المدعوم أمريكيا وأوروبيا، الذي أكدت مصادر على أنه «لا رجعة فيه»، سيحول دون ذلك التكتيك الروسي، بحسب التسريبات.
الورقة السعودية تلك، التي سوقت لها الرياض في المحفل الأوروبي، أخذت صدى عالميا، أثبت قطعيا قدرة المملكة على التأثير السياسي، بالإضافة إلى قدرتها على خلق التحالفات، في ذات الوقت.
الأهم من ذلك، طبقا لرئيس مركز منتدى الخليج للأمن والسلم الدكتور فهد الشليمي، تمكن المملكة من خوض نزاعين في آن واحد، في الملف اليمني من جانب «الذي شارف على الانتهاء»، والملف السوري من جانب آخر. ويعني دخول قوات خاصة على الأرض السورية، بحسب الشليمي، تحرير الملف السوري من القبضة الإيرانية، ما يمنح ورقة أكثر قوة على التفاوض بشكل سياسي.
وتدحض الورقة السعودية في ذات الوقت، أكاذيب تعمد بعض الدول، كإيران على سبيل المثال ومن يسير في فلكها، أن المملكة تدعم بعض القوى المتطرفة في سوريا والمنطقة، طبقا لرئيس منتدى الخليج.
5 رسائل من زيارة وزير الدفاع لبروكسل
- قدرة المملكة على إدارة صراعين في آن واحد
- تمكن الرياض من خلق تحالفات سياسية وعسكرية
- التأكيد على قرب نهاية الأزمة اليمنية
- دحض أكاذيب واتهامات دعم المملكة للإرهاب
- تحرير الملف السوري من القبضة الإيرانية

