أصبح تعلم أطفال المبتعثين للغة مختلفة عن لغتهم الأم أمرا مفروغا منه ولا يشكل خطورة لدى آبائهم، إذ يحاول المبتعثون تطوير ثقافة أطفالهم بهذه اللغة، متخذين من بلد الابتعاث فرصة لذلك
بداية يرى المبتعث بالولايات المتحدة والد الطفلة مريم حسن حجي أن تعليم طفلته للغة أخرى له تأثير إيجابي بالمستقبل، ولكن قد يعمل على التشتت اللغوي لديها، معتبرا أن الدور الأساس للحفاظ على اللغة الأم للطفل يكمن في ممارستها في المنزل
أما المبتعث للولايات المتحدة والد الطفلة أميرة حاتم خيمي الذي يجد أن بلد الابتعاث فرصة لاكتساب الطفل لغة أخرى فلا يعتقد أن تعليمه لغة أخرى غير لغته يشكل خطورة على لغته، مشيرا إلى أنه يحرص على تغذية طفلته على المرادفات التي تستقيها من الحضانة باللغة العربية، مبينا أن العربية العامة من السهل أن يكسبها الطفل بعد انتهاء فترة الابتعاث
ويقول عضو هيئة التدريس بمعهد اللغة العربية لغير الناطقين بها بجامعة أم القرى الدكتور عبدالعزيز الطلحي «إن اللغة الأم هي اللغة التي ينفطر عليها لسان المولود وتنسكب في أذنه أول ما يولد حتى تتم مراحل اكتسابه لها، حيث تمنحه هوية الانتماء»
وفيما يتعلق بتأثير الابتعاث على اللغة الأم يوضح الطلحي أن هذا القول له ما يرده، إذ إن غير العرب الناطقين بلغات أخرى بالمملكة هم أضعاف المبتعثين ومنذ زمن طويل ولم نر خطراً بيناً على العربية على الرغم من وجود عددٍ من هؤلاء في بيوتنا وإداراتنا ومستشفياتنا يتصلون بنا اتصالاً مباشراً، عادا توجس بعض خبراء اللغة العربية من مزاحمة لغات أخرى لها كالإنجليزية مثلا في غير محله وقائلا «إن لغتنا الأم التي جاورت لغات عدة كالفارسية والأوردية وغيرهما من الأفريقية أثرت وتأثرت ولم يتأثر نظامها ولم تمح أو تنقرض وبقيت الأم الجامعة بثقافتها وتراثها المحفوظ بالقرآن الكريم»
ووفقا للطلحي فإن مسألة العناية باللغة الأم ترتبط باشتراط إتقانها في الوظيفة العامة تحدثا وكتابة وتعزيز مهاراتها لدى العاملين في الوظائف في القطاعات الحكومية والأهلية
مبتعثون: تعلم الطفل لغة أخرى لا يؤثر على عربيته
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
